فهرس الكتاب
والخطأُ في القصد: [أن] (1) لا يكونَ الخطأُ في الفعل، وإنَّما يكونُ الخطأُ في قصدِه، بأنَّه (2) قصدَ بهذا الفعلَ حربيًَّا، لكن أخطأَ في ذلك القصدِ حيثُ لم يكنْ ما (3) قصدَهُ حربيًَّا، وليس في الخطأ [ (4) ] إثمُ القتل، بل إثمُ تركِ الاحتياط، فإنَّ شَرْعَ الكفَّارةِ دليلُ الإثم.
(وما جرى مجراهُ: كنائمٍ سقطَ على آخرَ فقتلَه) : أي كقتلِ نائمٍ [ (5) ] سقطَ على آخرَ فتلفَ ذلكَ الشَّخصُ [بسببِ] (6) سقوطِهِ عليه، (كفارةٌ ودِيَةٌ على عاقلتِه(7) .
(1) سقطت من ب.
(2) في ب و ف و ص: فإنه.
(3) في ب: فا.
(4) قوله: وليس في الخطأ... الخ؛ أي في النوعين منه إثم القتل؛ أي إثمُ قصدِ القتل؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( رفعَ عن أمَّتي الخطأُ والنسيان ) )، وأمّا القتلُ في نفسه فلا يعرى عن الإثم من حيثُ تركُ العزيمة كما ذكره الشارح - رضي الله عنه -، قال في (( الكفاية ) ) (9: 148) : وهذا الإثمُ إثمُ القتل؛ لأنَّ نفسَ تركِ المبالغةِ في الاحتياط ليس باثم، وإنّما يصيرُ به آثمًا إذا اتّصل به القتل فتقصرُ الكفارةُ لذنب القتل، وإن لم يكن فيه إثم قصد القتل. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص201) ] .
(5) قوله: كقتل نائم... الخ؛ إشارةٌ إلى مسامحةٍ في قول المصنِّف: كنائم، وإنّما عدّ هذا بما أجري مجرى الخطأ؛ لأنّه كالخطأ في الحكم؛ لأنّ النائمَ لا قصدَ له فلا يوصفُ فعلُه بالعمد، ولا في الخطأ إلاَّ أنّه في حكمِه لحصولِ الموت بفعلِه كالخاطئ. كذا في (( الهداية ) ) (4: 159) .
(6) سقطت من ب.
(7) في ق: العاقلة.