فهرس الكتاب
وفي القتلِ بسببِ كتلفِه (1) ): أي كإتلافه (بوضعِ حجر، و(2) حفرِ بئرٍ في غيرِ ملكِه دِيَةٌ على العاقلةِ بلا كفارةٍ ولا إرث إلا هنا [ (3) ] )، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (4) - رضي الله عنه: تجبُ الكفَّارة، ويثبتُ به حرمانُ الميراثِ إلحاقًا بالخطأ [ (5) ] ، قلنا: القتلُ معدومٌ حقيقة، وألحقَ بالخطأ في حقِّ الضَّمان، ففي غيرِهِ بقيَ على أصله [ (6) ] .
باب ما يوجبُ القودَ [ (7) ] وما لا يوجب
(1) في أ: كتلقه.
(2) في أ: أو.
(3) قوله: إلا هنا؛ أي لا إرثَ في كلِّ نوعٍ من القتل إلاَّ في القتل بسبب.
(4) ينظر: (( أسنى المطالب ) ) (3: 17) ، و (( تحفة المحتاج ) ) (6: 417) ، وغيرهما.
(5) قوله: إلحاقًا بالخطأ؛ أي يلحقُ بالخطاء في أحكامه؛ لأنّ الشرعَ جعل المسبّب كالمباشر في حقّ الضمان، فكذا في الكفارةِ والحرمان.
(6) قوله: بقي على أصله؛ وهو أي المسبّب إن كان يأثمُ بالحفرِ في غير ملكه لا يأثمُ بالموت على ما قالوا، وكفارةُ القتلِ كفارة ذنبِ القتل، وكذا الحرمانُ بسببه.
فإن قيل: الحافرُ في غير ملكِهِ يأثم [وما فيه إثم] من القتل يصحُّ تعليقُ الحرمان به، كما ذكرتم في الخطأ.
قلنا: هو وإن كان يأثمُ بالحفر في غير ملكه إلا أنَّ حرمانَ الإرثِ إنّما يتعلَّقُ على الإثمِ الحاصلِ بنفس القتل، وما ذكرتم ليس كذلك، فإن إثمه إثم الحفر لا الموت. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص602) ] .
(7) قوله: بابُ ما يوجبُ القود... الخ؛ لما فرَّغَ عن بيانِ أقسام القتل، وكان من جملتها العمد، وهو قد يوجبُ القصاص، وقد لا يوجبه، احتاج إلى تفصيلِ ذلك في بابٍ على حدة، هكذا في (( العناية ) ) (10: 615) .