فهرس الكتاب
(ويقيدُ أبو المعتوه قاطعُ يده، وقاتلُ قريبِه، ويصالحُ ولا يعفو(1) ، وللوصيِّ الصُّلحُ فقط): أي ليس له العفوَ ولا القتل، إذ ليسَ له الولايةَ على نفسِهِ بل على ماله، والقتلُ قصاصٌ (2) من باب الولايةِ على النَّفس، وليسَ له ولايةُ القصاصِ في الأطراف، (والصَّبيِّ كالمعتوه، والقاضي كالأب، هو الصحيح) (3) ، حتى يكونَ لأبيهِ ووصيِّهِ ما يكونُ لأبِ المعتوهِ ووصيِّه، والقاضي بمَنْزلةِ الأب.
(1) يعني إذا قطع رجل يدَ المعتوه عمدًا أو قتل قريبه كولده فولي أبا المعتوه، يقتص من جانب المعتوه؛ لأنه من الولاية على النفس، شرع لأمر راجع إلى النفس، وهي تشفي الصدر فيليه كالإنكاح، ولأبي المعتوه أن يصالح القاطع على مال قدر الدية أو أكثر؛ لأنه أنظرَ في حقِّ المعتوه، ولو صالح على أقلِّ منه لا يجوز فتجب دية كاملة، وليس له ولايةُ العفو؛ لأنه إبطال لحقِّه بلا عوض. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 620) .
(2) في ب: قصاصا.
(3) وهو احتراز عمَّا روي عن محمّد أن القاضي لا يستوفي القصاصَ لا في النفس ولا فيما دون النفس ولا أن يصالح. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 621) .