فهرس الكتاب
(ويستوفي الكبيرُ قبلَ كِبَرِ الصَّغيرِ قَوَدًا لهما) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا (1) [ (2) ] : ليسَ للكبيرِ ولايةُ القصاص حتى يدركَ الصَّغيرُ البلوغ؛ لأنَّهُ حقٌّ مشتركٌ كما إذا كان بين الكبيرَيْن وأحدهما غائب، له: إنَّهُ حقٌّ لا يتجزَّأُ؛ لثبوتِهِ بسببٍ لا يتجزَّأ، وهو القرابةُ فيثبتُ لكلٍّ كملًا كما في ولايةِ الإنكاح، واحتمالُ العفوِ عن الصَّغيرِ منقطعٌ (3) بخلافِ الكبيريْن.
(ويُقْتَصُّ في جرحٍ ثبتَ عيانًا[(4)
(1) الخلافُ مختصٌّ بما ليس من أولياءِ القتيل كبير له ولاية للصغير، أما إذا كان الكبيرُ وليًّا للصغير ممَّن له التصرُّفُ في مالهِ كالأب والجدّ يستوفيه الكبيرُ قبل أن يبلغَ الصغيرُ بإجماعِ أصحابنا، سواءٌ كانت الولايةُ لهما بالملك بأن يكون المقتولُ عبدًا مشتركًا بين الأب والابن، أو بالقرابة، وإن كان الكبيرُ وليًّا لا يقدرُ على التصرُّف في ماله كالأخ، فعلى الخلاف المذكور، وإن كان أجنبيًّا عن الصغير لا يملكُ الكبير الاستيفاءَ في الكلّ. ينظر: (( التبيين ) ) (6: 109) .
(2) قوله: وقالا... الخ؛ الخلافُ مختصٌّ بما ليس من أولياءِ القتيل كبير له ولاية للصغير، أما إذا كان الكبيرُ وليًّا للصغير ممَّن له التصرُّفُ في مالهِ كالأب والجدّ يستوفيه الكبيرُ قبل أن يبلغَ الصغيرُ بإجماعِ أصحابنا، سواءٌ كانت الولايةُ لهما بالملك بأن يكون المقتولُ عبدًا مشتركًا بين الأب والابن، أو بالقرابة، وإن كان الكبيرُ وليًّا لا يقدرُ على التصرُّف في ماله كالأخ، فعلى الخلاف المذكور، وإن كان أجنبيًّا عن الصغير لا يملكُ الكبير الاستيفاءَ في الكلّ. كذا في (( التبيين ) ) (6: 109) .
(3) في ص: يقطع.
(4) قوله: ثبت عيانًا أو بحجّة؛ يعني أنّ طريقَ ثبوتِ القصاصِ سوى الإقرار أمران:
أحدهما: أن يجرحَ رجلٌ رجلًا بمحضرِ جماعة، فمات منها.
والثاني: أن يشهدَ رجلان أنه جعله مجروحًا، وذا فراش حتى مات. كذا في (( الغرر ) ) (2: 92) .