فهرس الكتاب
] أو بحجِّة، وجُعِلَ المجروحُ ذا فراشٍ حتى مات، وفي قتلٍ بحدٍّ مَرّ (1) [ (2) ] ، لا في قتلٍ بظهرِهِ أو عوده (3) ، أو مثقل، أو خَنْق، أو تغريق [ (4) ] ، أو سوط والى في ضربهِ (5) فمات)، المَرُّ بالفارسيِّة كلند، وإن أصابَهُ بظهرِهِ فلا قصاصَ عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه
(1) المَرّ: هو خشبةٌ طويلةٌ في رأسِها حديدةٌ عريضةٌ من فوقِها خشبةٌ عريضه، يضعُ الرجلُ رجلَه عليها ويحفرُ بها الأرض. ينظر: (( الرمز ) ) (2: 303)
(2) قوله: مَرّ؛ في (( الدر المختار ) ) (6: 542) : المَرّ بفتح الميم: ما يعمل به في الطين، وقال العَيْنِي [في (( الرمز ) ) (2: 303) ] : المَرّ: بفتح الميم، وتشديد الراء المهملة: هو خشبةٌ طويلةٌ في رأسها حديدةٌ عريضة من فوقِها خشبةٌ عريضه، يضعُ الرجل رجله عليها ويحفرُ بها الأرض، كذا في حواشي (( الهداية ) ).
(3) يعني من ضرب رجلًا بمرّ فقتل فإن أصابه بحدّه وجرحه فعليه القصاص؛ لأن الحديد إذا لم يجرح لم يكن عاملًا بمعناه الموضوع، وهو تفريق الأجزاء فصار كالحجر العظيم وإن أصاب العود أو ظهر الحديد فعليه الدية... وتمامه في (( شرح ابن ملك ) ) (ق305/ب) .
(4) قوله: أو تغريق؛ أي لا قصاص لو غرَّقَ رجلًا، ذكر شيخ الإسلام - رضي الله عنه - في شرح (ديّات) (( الأصل ) ): إن غرَّقَ إنسانًا بالماء إن كان الماءُ قليلًا لا يقتل منه غالبًا أو يرجى منه النجاة في الغالب، فمات من ذلك فهو خطأُ العمد عندهم جميعًا، فأمّا إذا كان الماءُ عظيمًا إن كان بحيث يمكنُهُ النجاةُ منه بالسباحةِ فإن كان غيرَ مشدودٍ ولا مثقل، وهو يحسنُ السباحة، فمات فإنّه يكون خطأ العمد، وإن كان بحيث لا يمكنُهُ النجاةُ فعلى قولِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - هو خطأ العمد، فلا قصاص، وعلى قولهما: هو عمدٌ محض، ويجب القصاص، وفي (( الخانية ) ): ولو ألقاه في الماء فغرقَ من ساعته لا قصاصَ فيه في قول أابي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وفي قول صاحبيه يجب القصاص.
(5) في أ: ضربة.