الصفحة 4400 من 4657

-، وعنه (1) وجوبِ القصاصِ نظرًا إلى الآلة [ (2) ] ، وعنه: أنَّهُ يجب إذا جرح [ (3) ] ، وعندهما وعندَ الشَّافعيِّ [ (4) ] - رضي الله عنه: يجبُ و [إن] (5) أصابَهُ بعودِ المَرّ، فإن كان ممَّا يطيقُهُ الإنسانُ فلا قصاصَ بالاتَّفاق، وإن كان ممَّا لا يطيقُهُ ففيه خلافٌ كما مَرَّ، وفي الخنقِ (6) والتَّغريقِ لا قصاصَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافًا لغيره، وفي موالاةِ السَّوطِ لا قصاصَ خلافًا للشَّافعيّ (7) - رضي الله عنه -.

(1) في أ: وعند.

(2) قوله: نظرًا إلى الآلة؛ وهو الحديد؛ لأنَّ الحديدَ معدٌّ لذلك في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيد} [الحديد:25] ، وهو القتل، وقوله تعالى: {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} [الحج:21] . كذا في (( الكفاية ) ) (9: 163-164) .

(3) قوله: إنّه يجبُ إذا جرح؛ لأنّ بدونِ الجرحِ لا يتكاملُ إفسادُ الظاهر، فلا يستدعي العقوبة المتناهية.

(4) قوله: خلافًا للشافعيّ - رضي الله عنه -؛ أي قصاصٌ عنده في موالاةِ السوط، له أنّ الموالاةَ في الضربات إلى أن ماتَ دليلُ العمديّة، فيتحقَّقُ الموجبُ للقصاص، ولنا: ما روينا: (( ألا إن قتيلَ خطأِ العمد ) )، ويروى: (( شبه العمد ) )الحديث [سبق تخريجه] ؛ ولأنَّ فيه شبهة العمدية؛ لأنَّ الموالاة قد تستعملُ للتأديب، أو لعلَّ غرضَه القصدُ في خلال الضربات فيعرى أوّل الضربُ عنه، وعساه أصابَ المقتل بغير قصد، والشبهةُ دارئة للقود، فوجبت الدِيَة. هكذا في (( الهداية ) ) (4: 163) .

(5) سقطت من ص.

(6) في ص: الحنق.

(7) ينظر: (( فتوحات الوهاب ) ) (5: 25) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت