فهرس الكتاب
(ولا في قتلِ مسلمٍ مسلمًا ظنَّهُ مشركًا [(1) ] عند التقاءِ الصَّفين، بل يكَفِّرُ ويَدِي): أي يعطي الدِّيَة.
(1) قوله: قوله: ولا في قتل مسلم مسلمًا ظنّه مشركًا... الخ؛ يعني إذا التقا صفَّان من المشركين والمسلمين، فقتل مسلمٌ مسلمًا بظنِّ أنّه مشرك، فلا قصاص عليه بل الكفَّارة؛ لأنَّ هذا أحد نوعيّ الخطأ، والخطأ بنوعيه لا يوجبُ القَوَد، بل يوجبُ الكفَّارة، وكذا الدِيَة على ما نطق به الكتاب وهو قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَة...} الآية [النساء:92] ، ولما اختلفَ سيوفُ المسلمينَ على إيمان أبي حذيفة - رضي الله عنهم - قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدِيَة، هذا إذا كانا مختلطين، أمّا إذا كان المسلمُ في صفِّ المشركين فلا تجبُ الديةُ لسقوطِ عصمتهِ بتكثيرِ سوادهم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من كثَّرَ سواد قوم فهو منهم ) )، أخرجه أبو يعلى الموصليّ في (( مسنده ) ): عن عمر بن الحارث - رضي الله عنه - عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. [ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 622) ] .