فهرس الكتاب
] في الأداءِ والقضاء.
وإن كان كلٌّ منهما خطأ [ (1) ] ، فإن كان بَرِءَ بينهما أُخِذَ بهما (2) : أي يجبُ دِيَةُ القطعِ والقتل، وإن لم يبرأ بينهما كفتْ دِيَةُ القتل؛ لأنَّ ديةَ القطعِ [ (3) ] إنَّما يجبُ عند استحكامِ أثرِ الفعل، وهو أن يُعْلَمَ (4) عدمُ السِّراية، والفرقُ [ (5) ] بين هذه الصُّورةِ وبين عمدين لا برء بينهما، أنَّ الدِّيَةَ مِثْلُ غيرُ معقول، فالأصلُ عدمُ وجوبها بخلافِ القصاص؛ فإنَّهُ مِثْلُ معقول.
وإن قطعَ عمدًا ثمَّ قتلَ خطأ، سواءٌ بَرِءَ بينهما أو لم يبرأ أخذَ [بالقتلِ والقطع] (6) : أي يقتصُّ للقطعِ وتؤخذُ دِيَةُ النَّفس.
وإن قطعَ خطأ ثمَّ قتلَ عمدًا، سواءٌ برء بينهما أو لا، تؤخذُ الدِّيَةُ للقطع، ويقتصُّ للقتل، لاختلافِ الجنايتَيْن؛ لأنَّ أحدَهما عمد، والآخرَ خطأ.
(1) قوله: وإن كان كلٌّ منهما خطأ؛ وإنّما خالفَ ترتيبَ المصنّف - رضي الله عنه - حيث قدّم شرح الخطأين على المختلفين روماُ للاجتماع بين المتجانسين، وإن كان ترتيبه لا يخلو عن توجيه وجيه. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص606) ] .
(2) في ب: يهما.
(3) قوله: لأنّ ديةِ القطع؛ هذا وان كان المرادُ منه تعليل قوله: كفت؛ لكنّه يلزمُ معرفةُ علّة وجوب اقتصاص القطع، ووجوب دية القطع في قطع العمد وقطع الخطأ إذا تخلّل بينهما وبين قتلهما برء. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص606) ] .
(4) في ب: يحلم.
(5) قوله: والفرق... الخ؛ يعني أنّ الاشتراكَ في عدمِ تخلّل البرء بين الصورتين إن اقتضى ظاهرًا اتِّحاد حكمهما لكن تفرقة المقتوليّة وعدمها بين القصاص والدية يمنع ذلك. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص606) ] .
(6) العبارة في ب و ص: القطع و القتل.