فهرس الكتاب
(كما في ضربِ مئةِ سوطٍ بَرِأَ من تسعين(1) [ (2) ] وماتَ من عشرة)، فإنَّهُ يكتفى بدِيَةٍ واحدة [ (3) ] ؛ لأنَّهُ لَمَّا بَرِأَ من تسعين لم يبقَ معتبرةً إلا في حقِّ التَّعزير [ (4) ] ، وكذا كلُّ جراحِهِ (5) [ (6) ] اندملت، ولم يبقَ لها أثرٌ على أصلِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه: في مثلِهِ حكومةُ عدل [ (7) ] ، وعن محمَّدٍ - رضي الله عنه: أجرةُ الطَّبيب[ (8)
(1) يعني ضربه تسعين في موضع، وعشرة في موضع آخر فبرأ موضعُ التسعين وسرى العشرة ومات فيه. ينظر: (( الكفاية ) ) (9: 185) .
(2) قوله: برأ من تسعين... الخ؛ يعني ضربه تسعين في موضع، وعشرة في موضع آخر فبرأ موضعُ التسعين وسرى العشرة ومات فيه. هكذا في (( الكفاية ) ) (9: 185) .
(3) قوله: بدية واحدة؛ قال في (( الكفاية ) ) (9: 185) : قالوا هذا إذا برأ من تسعين ولم يبق لها أثر أصلًا، فإن بقي لها أثر فينبغي أن يحب عليه حكومة عدل للأسواط، ودية للقتل.
(4) قوله: إلا في حقِّ التعزير؛ ألا ترى أنّه لو ضربه أو لطمه فتألَّم ولم يؤثِّر فيه [لا يجب عليه شيء] ويجب عليه التعزير. كذا في (( المعراجية ) ). [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص606) ] .
(5) يعني مثل أن كانت شجّةٌ فالتحمت، ونبت الشعر، فإنّها لا تبقى معتبرةً لا في حقِّ الأرش، ولا في حقِّ حكومةِ عدل. ينظر: (( العناية ) ) (9: 185) .
(6) قوله: وكذلك كل جراحة... الخ، يعني مثل أن كانت شجّةٌ فالتحمت، ونبت الشعر، فإنّها لا تبقى معتبرةً لا في حقِّ الأرش، ولا في حقِّ حكومةِ عدل. كذا في (( العناية ) ) (10: 251) .
(7) قوله: حكومة عدل؛ تفسيرُ حكومة العدل: إنّه لو كان عبدًا مجروحًا يقوّم كم قيمته وبدون الجراحة كم قيمته، فيضمن التفاوت الذي منهما في الحرّ من الدية، وفي العبد من القيمة. هكذا في (( الكفاية ) ) (9: 185) .
(8) قوله: أجرة الطبيب؛ قال أخي جلبي (ص606) ]: أقول لو قال بدلها: ما يحتاج إليه في علاجها لكان جامعًا بينها وبين ثمنِ الأدويةِ التي هي أيضًا معتبرة عند محمد - رضي الله عنه - كما سيصرّح الشارحُ - رضي الله عنه - في أوائل (كتاب الديات) .