فهرس الكتاب
]، (وتجب(1) حكومةُ عدلٍ [ (2) ] في مئةِ سوطٍ جرحتْهُ وبقي أثرها): سيأتي في (( كتابِ الدِّيات ) )تفسير حكومةُ العدل (3) .
(ومَن قطعَ [(4) ] [يدَ رجل] (5) فعفا عن القطع (6) ، فماتَ منه ضَمِنَ له قاطعه دِيْتَه)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: لا يجبُ شيء؛ لأنَّ العفوَ عن القطعِ عفوٌ عن موجبِه، وهو القطعُ إن لم يسر، والقتلُ إن سرى، له: إنَّه عفى عن القطع، فإذا سرى عَلِمَ أنَّهُ كان قتلًا لا (7) قطعًا، وإنَّما لا يجبُ القصاصُ بشبهةِ العفو.
(1) في ق: ويجب.
(2) قوله: تجب حكومة عدلٍ دون الأرش؛ لأنَّ حكومةَ العدل إنّما تكون لبقاءِ الأثر، وهو موجود، والأرشُ إنّما يجبُ باعتبار الأثر في النفس، بأن لم يبرأ وليس بموجود، وهذا يشير إلى أنّه إن لم يكن يجرح في الابتداء لا يجب شيء بالاتّفاق وإن جرحَ واندملَ ولم يبقَ لها أثرٌ فكذلك، كما هو أصلُ أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنّه لم يكن إلاَّ مجرَّدُ الألم وهو لا يوجبُ شيئًا كما لو ضرب ضربًا مؤلمًا. هكذا في (( العناية ) ) (10: 251) .
(3) ص ).
(4) قوله: ومَن قطع... الخ؛ توضيحُه: ومَن قطعَ يدَ رجلٍ فعفا المقطوع عن القطع، فمات منه إلى ذلك القطع ضمنَ له قاطعه ديته؛ أي يجبُ على القاطع في ماله هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ سببَ الضمان قد تحقَّقَ وهو قتلُ نفسٍ معصومةٍٍ متقوَّمة، والعفو لم يتناوله بصريحه؛ لأنّه عفا عن القطع، وهو غيرُ القتل، وبالسِّراية تبيَّن أنّ الواقعَ قتلٌ، وحقُّه فيه، ونحن نوجب ضمانه، وإن كان ينبغي أن يجب القصاص كما هو القياس؛ لأنّ القصاصَ هو الموجبُ للعمد؛ إلا أنّ في الاستحسان تجب الدية؛ لأنَّ صورةَ العفو أورثت شبهة، وهي مزيلةٌ للقصاص، ولا نُسَلَّمُ أنّ الساري نوع من القطع وإن السرايةَ صفةٌ له، بل الساري قتلٌ من الابتداء، وزيادة التوضيح في (( الهداية ) ) (4: 171) وشروحه.
(5) زيادة من ب.
(6) في ق: قطعه.
(7) في ب: إلا.