فهرس الكتاب
(فإن قطعتْ امرأةٌ يدَ رجلٍ فنكحَها على يدِه، ثمَّ ماتَ(1) [ (2) ] يجبُ مهرِ مثلها، ودِيَةُ يدِه في مالها إن تعمَّدت، وعلى عاقلتِها إن أخطأت): أي [إن] (3) قطعتْ امرأةٌ يدَ رجلٍ عمدًا فنكحَها على يدِه (4) فهو نكاحٌ:
إمَّا على الموجبِ الأصليِّ للقطعِ العمدِ وهو القصاصُ في الطَّرْف، فهو لا يصلحُ مهرًا[ (5)
(1) قيّد بالموتِ في وجوب مهرِ المثل؛ لأنّه لو لم يمت فتزوَّجَها على اليدِ صحَّت التسمية، ويصير أرش ذلك، وهو خمسةُ آلاف درهمٍ مهرًا لها بالإجماع، سواءً كان القطعُ عمدًا أو خطأ تزوَّجها على القطع، أو على القطع وما يحدث عنه أو على الجناية؛ لأنّه لمّا برأ تبيّن أن موجبها الأرش دون القصاص؛ لأنّ القصاصَ لا يجري في الأطراف بين الرجل والمرأة، والأرشُ يصلحُ صداقًا. ينظر: (( الكفاية ) ) (9: 189) .
(2) قوله: ثمّ مات؛ قال في (( الكفاية ) ) (9: 189) : قيّد بالموتِ في وجوب مهرِ المثل؛ لأنّه لو لم يمت فتزوَّجَها على اليدِ صحَّت التسمية، ويصير أرش ذلك، وهو خمسةُ آلاف درهمٍ مهرًا لها بالإجماع، سواءً كان القطعُ عمدًا أو خطأ تزوَّجها على القطع، [أو على القطع] وما يحدث عنه أو على الجناية؛ لأنّه لمّا برأ تبيّن أن موجبها الأرش دون القصاص؛ لأنّ القصاصَ لا يجري في الأطراف بين الرجل والمرأة، والأرشُ يصلحُ صداقًا، كذا ذكره الإمامُ قاضي خان - رضي الله عنه -، والمحبوبيّ - رضي الله عنه -.
(3) سقطت من أ.
(4) في ب: يد.
(5) قوله: فهو لا يصلحُ مهرًا... الخ؛ قال في (( الكفاية ) ) (9: 189) تعليلًا لعدم الصلاحيّة: لأنه ليس بمال.
فإن قيل: القصاص متقوّم في حقّ مَن عليه؛ ولذا لو صالحَ القاتل في مرضِ موته يصحّ من جميعِ المال، فيصلح مهرًا كالمنافع، فإنّها غير متقوّمة في ذاتها، ولكنّها لمّا تقوّمت عند ورودِ العقدِ عليها صلحت مهرًا.
قلنا: القصاصُ ليس بمتقوّم في حقّ مَن له، والمهر لا بُدّ أن يتقوّم في حقّ الرجل على الإطلاق، قال الله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} [النساء:24] .