فهرس الكتاب
] [ (1) ] ، فيجبُ مهرُ المثل، وعليها (2) الدِّيَةُ في مالها.
وإمّا على ما هو واجبٌ بهذا (3) القطعِ وهو الدِّيَة، فإنَّهُ لا قصاصَ بينَ الرَّجلِ والمرأةِ في الطَّرْف، ثمَّ إذا سرى، ظهرَ (4) أنَّ اليدَ غيرُ واجبةٍ فيجبُ مهرُ المثل، وإن قطعتْ خطأً يجبُ مهرُ المثلِ أيضًا لهذا، وديةُ النَّفسِ على العاقلةِ فلا مقاصَّةَ هاهنا [ (5) ] بخلافِ العمد.
(1) قوله: فهو لا يصلحُ مهرًا؛ لا سيما على تقدير السقوط، فإنّه إن لم يصلحْ مهرًا على تقدير ثبوتِه لا يصلحُ على تقدير سقوطه بالطريق الأولى، والقصاص يسقط هاهنا، إمّا بقبولها التزوّج؛ لأنّ سقوطه متعلّق بالقبول، فلمّا قبلت سقط، وإمّا باعتبارِ تعذُّر الاستيفاء، فإنّه لمّا جعلَ مهرًا كأنّه استوفى.
(2) في ص: وعليه.
(3) في ب: لهذا.
(4) في ب: تظهر.
(5) قوله: فلا مقاصّة هاهنا؛ لأنّ الديةَ تجبُ على العاقلة في الخطأ، والمهر لها، ويرد عليه أنّ الصحيحَ أنّ الدِيةَ تجبُ على القاتل، ثمّ يتحمّل العاقلة، فيكون أصلُ الوجوبِ على القاتل، واعتبارُ هذا يوجبُ جوازَ المقاصّة، ويجاب عنه: إنّ عند بعضِ المشايخ تجبُ على العاقلة ابتداءً، وعند بعضِهم يتحمَّل العاقلة عن القاتل بطريقِ الحوالة، والحوالة توجب البراءة، فلا تقع المقاصة.