الصفحة 4440 من 4657

(وفي الخطأ [(1) ] والدَّينِ لا): أي إذا كان القتلُ خطأ لا يحتاجُ [ (2) ] إلى إعادةِ البيِّنة؛ لأنَّ موجبُهُ المال، وطريقُ ثبوتِهِ الميراث، وفي الدَّينِ إذا أقامَ أحدُ الورثةِ البيِّنةَ أنَّ لأبيهِ على فلانٍ كذا، فحضرَ أخوهُ لا يحتاجُ إلى إقامةِ البيِّنة.

(فلو بَرْهَنَ القاتلُ على عفوِ الغائب، فالحاضرُ خصمٌ [(3) ] ، وسقطَ (4) القَوَد [ (5) ] ): أي إذا كانَ بعضُ الورثةِ غائبًا، والبعضُ حاضرًا، فأقامَ القاتلُ البيِّنةَ على الحاضرِ أنَّ الغائبَ قد عفى، فالحاضرُ خصمٌ؛ لأنَّهُ يدَّعي على الحاضرِ سقوطَ حقِّهِ في القصاص، وانتقالِهِ إلى مال، فيكونُ خصمًا.

(وكذا لو قُتِلَ عبدٌ بينَ رجلَيْن أحدهما غائب) : أي عبدٌ مشتركٌ بينَ رجلَيْن، أحدُهما غائب، قتلَ عمدًا، فادَّعى القاتلُ على الحاضرِ أنَّ الغائبَ قد عفى، فالحاضرُ خصمٌ وسقطَ [عنه] (6) القَوَدُ لما ذكرنا (7) .

(1) قوله: وفي الخطأ؛ أي في قتلِ أبيه خطأ، وفي الدين لأبيه على آخر، لو أقام الحاضرُ حجّة على ذلك لا يعيدها الغائبُ إذا حضرَ؛ لأّن المال يثبت للورثةِ إرثًا عند الكلّ، وفيه إيماءٌ إلى أنّه اتّحد القاضي للحاضر والغائب، فلو أثبت قدرَ نصيبه منه أو كان القاضي متعدّدًا أعاد الحجّة، وإنّما خصّ الدين؛ لأنَّ في إعادةِ الحجّة للعقارِ اختلافًا، وإن كان الأصحّ أنّه لا يعيدها، كما في (( العمادية ) ).

(2) قوله: لا يحتاج؛ أي إلى إعادة البيّنة بالإجماع؛ لما مرّ من الأصل.

(3) قوله: فالحاضرُ خصمٌ؛ لأنّه ادّعى حقًا على الحاضر، وهو سقوطُ حقّه في القصاص، وانقلابه مالًا، ولا يتمكّن من إثباته إلا بإثباتِ عفوِ الغائب، فانتصب خصمًا عنه، فإذا قضى عليه صارَ الغائبُ مقضيًّا تبعًا. كذا في الزَّيْلَعِيّ (6: 122) .

(4) في ج: يسقط.

(5) قوله: سقط القود؛ أي وإن جاءَ الغائبُ وأنكر العفو يصيرُ حقّه نصفَ الدية.

(6) سقطت من ص.

(7) أي في المسألة التي سبقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت