الصفحة 4446 من 4657

] (1) فيثبتُ أقلُّ ... (2) موجبِه (3) وهو الدِّية، وتجبُ في مالِه؛ لأنَّ الأصلَ في القتلِ العمدِ فلا يتحمَّلُهُ العاقلة.

(وإن أقرَّ كلٌّ من رجلَيْن بقتلِ زيد، وقال الوليُّ: قتلتماه [(4) ] ، فله قتلُهما، ولو قامتْ بيِّنةٌ بقتلِ زيدٍ عمرو، وأخرى بقتلٍ بكرِ إيَّاه، وادَّعى (5) الوليُّ قتلَهما لغتا)؛ لأنَّ في الثَّاني [ (6) ] تكذيبُ المشهودِ له الشَّاهدَ في بعضِ ما شهدَ له، وهذا يبطلُ شهادَتَه؛ لأنَّ التكذيبَ تفسيق، وفي الأوَّلِ تكذيبُ المُقَرِّ له المُقِرَّ في بعضِ ما أقرَّ بهِ وهو انفرادُهُ في القتل، وهذا لا يبطلُ الإقرار (7)

(1) في ب: بمحل.

(2) في ب و م: من.

(3) في ص: موجبيه.

(4) قوله: وقال الوليّ: قتلتماه... الخ؛ ولو قال الوليّ: صدقتما بدل قوله: قتلتماه، لم يكن له أن يقتلَ واحدًا منهما؛ لأنّ معنى قوله: صدقتما، تصديقُ كلِّ واحدٍ منهما بانفراده، وفيه تكذيبُ الآخرِ في الجميع، فهو تكذيبٌ لهما. هكذا في بعض حواشي (( الهداية ) ).

(5) في أ: دعى.

(6) قوله: لأنّ في الثاني... الخ؛ توضيحُه: إنّ الإقرارَ والشهادةَ يتناولُ كلَّ واحدٍ منهما وجود كلَّ القتل ووجوب القصاص، وقد حصل التكذيب في الإقرارِ من المُقَرِّ له، وهو الوليّ، وفي الشهادةِ من المشهودِ له، وهو الوليًّ أيضًا، غير أنّ تكذيبَ المُقَرّ له المُقِرَّ في بعض ما أقرَّ به لا يبطلُ إقراره في الباقي، وتكذيبُ المشهودِ له الشاهدَ في بعضِ ما شهدَ به يبطلُ شهادته أصلًا؛ لأنّ التكذيبَ تفسيق، وفسقُ الشاهد يمنعُ القبول، وأمّا فسقُ المقرّ لا يمنعُ صحَّة الإقرار. كذا في (( الهداية ) ) (4: 175) .

(7) بيانه: إنّ الإقرارَ والشهادةَ يتناولُ كلَّ واحدٍ منهما وجود كلَّ القتل ووجوب القصاص، وقد حصل التكذيب في الإقرارِ من المُقَرِّ له، وهو الوليّ، وفي الشهادةِ من المشهودِ له، وهو الوليًّ أيضًا، غير أنّ تكذيبَ المُقَرّ له المُقِرَّ في بعض ما أقرَّ به لا يبطلُ إقراره في الباقي، وتكذيبُ المشهودِ له الشاهدَ في بعضِ ما شهدَ به يبطلُ شهادته أصلًا؛ لأنّ التكذيبَ تفسيق، وفسقُ الشاهد يمنعُ القبول، وأمّا فسقُ المقرّ لا يمنعُ صحَّة الإقرار. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت