الصفحة 4453 من 4657

(وكفارتُهما عتقُ مؤمن [(1) ] ، فإن عَجِزَ عنهُ صامَ شهرينٍ ولاءً [ (2) ] ، ولا إطعامَ [ (3) ] فيها)؛ لأنَّه لم يرد به النَّص، (وصحَّ رضيعٌ أحدُ أبويه مسلم) ؛ لأنَّه يكونُ مؤمنًا بالتَّبعيَّة، (لا الجنين [(4) ] .

(1) قوله: عتق مؤمن؛ لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} الآية [النساء:92] .

(2) قوله: صام شهرين ولاء؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْن} الآية [النساء:92] .

(3) قوله: لا إطعام... الخ؛ لأنّه لم يرد به النصّ، والمقادير إنّما تعرفُ بالتوقيف؛ ولأنّ الواقعَ بعد الفاء يجبُ أن يكون كلُّ الواجب، وإلاَّ يقع الالتباس بين كونه كلّ الجزاء أو بقي منه شيء لم يذكر، ألا ترى أنّه لو قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق، وفي نيَّته أن يقول: وعبده حرّ، لكنَّه لم يقل، لا يكون الجزاءُ إلاَّ المذكور؛ لئلا يختلّ الفهم، وأيضًا لو كان المرادُ غيرَ الجزاءِ المذكورِ لذكره؛ لأنّه موضعُ الحاجةِ إلى البيان. كذا في (( العناية ) ) (10: 272) .

(4) قوله: لا الجنين؛ أي لا يصحُّ عتقُ الجنين في الكفّارة؛ لأنّه لم تعرف حياتُه ولا سلامتُه، فلا يجوز، ولأنّه عضوٌ من وجه فلا يدخل تحت مطلق النصّ. كذا في الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 128) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت