الصفحة 4455 من 4657

(وللذِّميِّ ما للمسلم) ، هذا عندنا [ (1) ] ، وعندَ الشَّافعيِّ (2) - رضي الله عنه -] (3) : ديةُ اليهوديّ والنَّصرانيّ أربعةُ الآفِ درهم، وديةُ المجوسيِّ ثمانِ مئةٍ درهم، وعند مالكٍ (4) - رضي الله عنه: دِيَةُ اليهوديِّ والنَّصرانيّ نصفُ دِيَة المسلم، وديةُ المسلمِ عنده اثنا عشرَ ألفٍ درهم.

(1) قوله: هذا عندنا؛ لما روي عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى في مستأمن قتلَه عمرو بن أميّة بمئة من الإبل، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( دِيَةُ كلّ ذي عهد في عهده ألف دينار ) ) [له شواهد كثيرة مذكورة في (( الدراية ) ) (2: 275) ] ، وعن الزهريّ - رضي الله عنه - إنّ أبا بكرٍ وعمر - رضي الله عنه - كانا يجعلان دِيَةَ الذميِّ مثل دِيَة المسلم، وقال علي - رضي الله عنه: إنّما بذلوا الجزية ليكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا، وفي ظاهر قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [النساء:92] ؛ دلالة عليه؛ لأنّ المرادَ منه ظاهر ما هو المراد من قوله تعالى في قتل المؤمن: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِه} [النساء:92] ؛ لأنّهم معصومون متقوّمون لإحراز أنفسهم بالدار، فوجب أن يكونوا ملحقين بالمسلمين إذ يجب تقبّلهم ما يجب تقبلهم لو كانوا مسلمين، ألا ترى أن أموالهم لمّا كانت معصومةً متقوّمة يجب بإتلافها ما يجبُ بإتلافِ مال المسلم، فإذا كان هذا في أموالهم فما ظنّك في أنفسهم. هكذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 375) .

(2) ينظر: (( روض الطالب ) ) (4: 48) ، و (( نهاية المحتاج ) ) (7: 320) ، وغيرهما.

(3) سقطت من ص.

(4) ينظر: (( المنتقى ) ) (7: 97) ، و (( التاج والإكليل ) ) (8: 333) ، و (( منح الجليل ) ) (9: 96) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت