الصفحة 4461 من 4657

(وفي جائفةٍ [(1) ] نفذتْ ثلثاها)؛ لأنَّها بمَنْزلةُ الجائفتين.

(والحارصةُ [(2) ] (3) ، والدَّامعة [ (4) ] ، والدَّامية [ (5) ] ، والباضعة [ (6) ] ، والمتلاحمة [ (7) ] السِمحاقِ [ (8) ] [ (9)

(1) قوله: وفي جائفة… الخ؛ لما روى عن أبى بكر - رضي الله عنه - أنّه حكم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثيْ الدِّيَة؛ ولأنّها إذا نفذت نزلت منْزلة جائفتين، إحداهما من جانب البطن، والأخرى من جانب الظهر، وفي كلِّ جائفةٍ ثلثُ الدِّيَة، فلذا وجب في النافذةِ ثلثا الدية. هكذا في (( الهداية ) ) (4: 183) .

(2) قوله: الحارصة؛ بالحاء والراء والصاد الغير المعجمات.

(3) في ب: الحارضة.

(4) الدامعة: بالدال والعين المهملتين.

(5) الدامية: بالدال المهملة والياء المثناة التحتانية.

(6) الباضعة: بالباء الموحدة والضاد المعجمة والعين المهملة.

(7) قوله: والمتلاحمة؛ قال في (( الهداية ) ) (4: 183) : وعن محمّد - رضي الله عنه - أنّه جعلَ المتلاحمةَ قبل الباضعة، وقال هي التي يتلاحمُ فيها الدم ويسودّ، وما ذكره الشارح - رضي الله عنه - بقوله: ما يأخذ في اللحم مرويّ عن أبى يوسفَ - رضي الله عنه -، وهذا الاختلافُ اختلافُ عبارة، لا يؤثِّرُ في اختلاف الحكم، فمحمّد - رضي الله عنه - ذهبَ إلى أنّ المتلاحمةَ مشتقّةٌ من التحم الساقان: إذا اتّصل أحدُهما بالآخر، فالمتلاحمةُ ما يُظْهِرُ اللحمَ ولا يقطع، والباضعةُ بعدها؛ لأنّها تقطعه.

(8) السمحاق: بكسر السين والحاء المهملتين، على وزن الحرمان، وقد مر معناها قبل، وفسرّ الشارح - رضي الله عنه - آنفًا.

(9) قوله: والسمحاق؛ إلى هنا بيان الشجاج العشرة، وبعد هذا شجّة أخرى تسمَّى الدامغة بالدال المهملة والغين المعجمة: وهي التي تصلُ إلى الدماغ، وإنّما لم يذكرها؛ لأنّها تقعُ مثلًا في الغالب، لا جنايةً مقتصرةً مفردةً بحكمٍ على حدة، ثمّ هذه الشجاج تختصُّ بالوجه والرأس لغة، وما كان في غير الوجهِ والرأس يسمّى جراحة، والحكمُ مرتَّبٌ على الحقيقة في الصحيح، حتى لو تحقَّقت في غيرهما نحو الساق واليد لا يكون لها أرشٌ مقدَّر، وإنّما تجب حكومةُ العدل؛ لأنّ التقديرَ بالتوصيف، وهو إنّما وردَ فيما اختصّ بهما؛ ولأنّه إنّما وردَ الحكمُ فيها لمعنى الشين الذي يلحقه ببقاء أثر الجراحة، والشين يختصُّ بما يظهر منها في الغالب، وهو العضوان هذان لا سواهما.

أمّا اللحيان فقد قيل: ليسا من الوجه، وهو قولُ مالك - رضي الله عنه - حتى لو وُجِدَ فيهما ما فيه أرش مفسدٌ لا يجب المقدر؛ وهذا لأنّ الوجهَ مشتقٌّ من المواجهة، ولا مواجهةَ للناظر فيهما إلا أنّ عندنا هما من الوجه لاتّصالهما به من غير فاصلة، وقد يتحقَّقُ فيه معنى المواجهة أيضًا. هكذا في (( الهداية ) ) (4: 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت