فهرس الكتاب
(وغُرَّةٌ ودِيَةٌ [(1) ] إن ن] (2) ميتًا فماتتْ الأم (3) ، ودِيَةُ الأمِّ فقط إن ماتتْ فألقتْ ميتًا)؛ لأنَّهُ لا يمكنُ أن يكونَ موتُهُ بسببِ اختناقِهِ بعد موتها (4) ، وعند الشَّافِعِيّ [ (5) ] (6) - رضي الله عنه: يجبُ الغُرَّةُ أيضًا.
(1) قوله: وغرّة ودية... الخ؛ أي تجب غرّة بإلقائها، ودية بقتلِ الأمّ، قال علي القاري: روى الطبرانيّ في (( معجمه ) ): إنّه - صلى الله عليه وسلم - قضى في هذه الصورة بالدية والغرة.
(2) سقطت من ق.
(3) أي إن ألقت ميتًا سواء كان الجنين ذكرًا أو انثى وماتت الأم فغرّة للجنين، ودية للأم؛ لأنه جنى جنايتين فيجب عليه موجبهما. ينظر: (( مجمع النهر ) ) (2: 649) .
(4) لأن موت الأم أحد سببي موته؛ لأنه يختنق بموتها إذ تنفسه بتنفسها فلا يجب الضمان بالشكّ. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 190) .
(5) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - يجبُ الغرّة أيضًا في الجنين؛ لأنَّ الظاهرَ موتُه بالضرب، فصار كما إذا ألقته ميتًا وهي حيّة، ولنا: إنّ موتَ الأمِّ أحدُ سببيّ موته، لأنه يختنق بموتها، إذ تنفُّسُه بتنفُّسِها، فلا يجب الضمان بالشكّ.
إن قيل: إن الشكَّ ثابتٌ فيما إذا ألقت جنينًا ميّتًا وهي حيّة.
قلنا: إنّ الغرّةَ في تلك الصورة تثبتُ بالنصِّ على خلاف القياس كما ذكرنا، فيبقى على أصلِ القياس، وهو عدمُ وجوب الضمان.
(6) ينظر: (( الغرر البهية ) ) (5: 23) ، وغيره.