فهرس الكتاب
(وديَّتان [(1) ] (2) إن ماتتْ فألقتْ حيًَّا فمات، وما يجبُ في الجنينِ [ (3) ] لورثتِهِ سوى ضاربِه): أي إن كان الضَّاربُ وارثًا للجنينِ لا يكونُ له شيءٌ ممَّا وجب، إذ لا ميراثَ للقاتل.
(وفي جنينِ الأمَةِ [(4) ] نصفُ عشرِ قيمتِهِ[ (5)
(1) قوله: وديتان... الخ؛ أي دِيَةُ في الأمّ ودِيَةٌ في الجنين؛ لأنّه قتل شخصين.
(2) في ب: والديتان. أي دية الأم ودية الجنين؛ لأن قتلهما فصار كما إذا ألقته حيًا وماتا. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 108) .
(3) قوله: وما يجب في الجنين... الخ؛ لأنّه بدلُ نفسه، فيرثه ورثته، ولا يرثه الضارب، حتى لو ضربَ بطن امرأته فألقت ابنه ميتًا فعلى عاقلةِ الأب غرّة، ولا يرثُ منها؛ لأنّه قاتلٌ بغير حقِّ مباشرة، ولا ميراثَ للقاتل. كذا في (( الهداية ) ) (4: 190) .
(4) قوله: وفي جنين الأمة؛ قال في (( الكفاية ) ) (8: 237) : أي الذي لا تحمله من مولاها، ولا مَن المغرور؛ لأنّ الحملَ من أحدهما حرّ، فتجبُ الغرّة ذكرًا كان أو أنثى.
(5) قوله: نصف عشر قيمته؛ بيانُ هذا أنّه يقوَّمُ الجنينُ بعد انفصالهِ ميتًا على لونه وهيأته لو كان حيًّا، فينظر كم قيمتُه بهذا المكان، فإذا أظهرَ قيمةَ الكلِّ بعد هذا، إن كان ذكرًا فوجبَ نصفُ عشرِ قيمته، وإن كان أنثى يجبُ عشرُ قيمتُه، ولو ضاعَ الجنينُ ولم يكن تقويمُهُ باعتبارِ لونه وهيأته على تقديرِ أنّه حيٌّ وقعَ التنازعُ [في قيمته] بين الضارب وبين مولى الأمةِ المضروبة، كان القولُ قولَ الضاربِ لإنكارهِ الزيادة.
إن قيل: رُبَّما لا يمكن الوقوف على ذكورةِ الجنينِ وأنوثته فماذا يجب؟
قلنا: نأخذُ بالمتيقِّن، كمَن قتلَ عبدًا خطأ، والمقتولُ خنثى مشكل، فإنّه يجب التيقُّن، كذا هاهنا. كذا في (( الكفاية ) ) (8: 237) .