فهرس الكتاب
قلت: لا يلزم؛ لأنَّ في العادةِ قيمةُ الغلامِ زائدةٌ على قيمتِهِ الجاريةِ بكثير، حتى إن قوِّمَت جاريةً بألفِ درهمٍ يقوَّمُ الغلامُ الذي مثلُها في الحسنِ بألفي درهم، فنصفُ قيمةِ الجنينِ إن كانَ ذكرًا لا يكونَ أقلَّ من قيمتِهِ إن كان أُنثى، وعند أبي يوسفَ [ (1) ] - رضي الله عنه: يجبُ النُّقصانُ لو انتقصتْ الأمُّ بإلقائها، كما في البهائم [ (2) ] ، فإنَّ الضَّمانَ في قتلِ الرَّقيقِ ضمانُ مالٍ عنده، وعندَ الشَّافعيِّ (3) - رضي الله عنه: يجبُ عشرُ قميةِ الأمّ [ (4) ] .
(1) 333333قوله: وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يجب النقصان، وعنه في رواية: إنّه لا يجب إلاَّ ضمان نقصان الأمِّ إن تمكَّن فيه نقص، فإن لم يتمكَّن لا يجبُ شيء، كما في جنين البهيمة؛ لأنّ الضمانَ في قبل الرقيق عنده ضمانُ مالٍ حتى يجبَ قيمتُه بالغة ما بلغت. كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص610) .
(2) قوله: كما في البهائم؛ أي يجب في جنين البهيمة ما نقصت الأمّ إن نقصت، وإن لم تنقص الأمّ لا يجب فيه شيء. كذا في (( السراجيّة ) ).
(3) ينظر: (( أسنى المطالب ) ) (2: 173) ، و (( فتوحات الوهاب ) ) (5: 101) ، غيرهما.
(4) قوله: يجب عشر قيمة الأمّ؛ لأنّه جزءٌ من وجهِ ضمان الأجزاء، يؤخذُ مقدارها من الأصل، ولناك إنّه بدلُ نفسه؛ لأنّ ضمانَ الطرف لا يجب إلا عند ظهور النقصان من الأصل، ولا معتبرَ بظهور النقصان في ضمانِ الجنين، بدليل أنّه يجب ضمان الجنين وإن لم يظهر في الأمّ نقصان، فكان بدل نفسه، فيقدَّر لقيمته نفس الجنين لا لقيمة الأمّ. كذا في (( الهداية ) ) (4: 190) ، وحواشيه.