فهرس الكتاب
(فإن ضُرِبَتْ فأعتقَ سيِّدُها(1) حملَها فألقتْهُ (2) فماتَ يجبُ قيمتُهُ حيًَّا لا ديته)؛ لأنَّ قتلَهُ بالضَّربِ السَّابق، وقد كانَ في حالةِ الرِّق [ (3) ] (4) .
(ولا كفارةَ في الجنين) ، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ (5) - رضي الله عنه: تجب [ (6) ] (7) .
(وما استبانَ بعضُ خلَقِهِ كالتَّام فيما ذُكِر [(8) ] (9) .
(1) في ج و ص و ق: سيده.
(2) في ق: فألقت.
(3) قوله: وقد كان في حالة الرقّ؛ فلهذا تجبُ القيمةُ حيًّا دون الدِّيَة؛ لأنّه صار قاتلًا إيّاه وهو حيّ، فنظرنا إلى حالتي السبب والتلف، وقيل: هذا عندهما، وعند محمّد - رضي الله عنه - تجب قيمةُ ما بين كونِهِ مضروبًا إلى كونه غير مضروب؛ لأنَّ الإعتاقَ قاطعٌ للسراية. كذا في (( الهداية ) ) (4: 190) .
(4) فلهذا تجب القيمة دون الدية وتجب قيمته حيًّا؛ لأنه بالضرب صار قاتلًا إيّاه وهو حي. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 190) .
(5) ينظر: (( التنبيه ) ) (ص141) ، وغيره.
(6) قوله: تجب؛ لأنّه نفسٌ من وجه، فتجب الكفارة احتياطًا، ولنا: إنّ الكفارةَ فيها معنى العقوبة؛ لأنّها شرعت زاجرة، والزجرُ إنّما يكون بشيءٍ فيه عقوبة، حتى أنّها تتأدّى بالمال، والمالُ شقيق الروح، فكان إزالةُ المال منه بمنْزلةِ الروح، وقد عرفت في النفوس المطلقة فلا تتعدّاها؛ ولهذا لم يجبُ كلّ البدل، بل تجب الغرّة، وقال الفقهاء - رضي الله عنه - إلا أن يشاء الضارب ذلك الكفارة؛ لأنّه ارتكبَ مخطورًا، فإذا تقرّب بالكفّارة إلى الله تعالى كان أفضل له، ويستغفر ممّا فعل.
(7) في ب: يجب.
(8) قوله: كالتامّ فيما ذكر؛ لإطلاق ما رويناه قبيل هذا؛ ولأنّه ولد في حقِّ أموميّته وانقضاءِ العدّة والنفاس وغير ذلك، فكذا في حقّ وجوبِ الغرّة؛ ولأنَّ بهذا القدر يتميَّزُ من العلقة والدم، فكان نفسًا. كذا في (( الهداية ) ) (4: 190) .
(9) أي الجنين الذي استبان بعض خلقه كالجنين التام في جمع ما ذكر من الأحكام. ينظر (( مجمع الأنهر ) ) (2: 650) .