الصفحة 4480 من 4657

(مَن أحدثَ في طريقِ العامَّة كنيفًا أو ميزابًا أو جُرْصُنًا [(1) ] (2) أو دُكَّانًا وَسِعَه ذلك إن لم يضرَّ بالنَّاس)، الكنيف: المستراح، والميزاب: مجرى الماء، والجُرْصُن: البرج، وقيل: مجرى ماءٍ يركبُ في الحائط، وعن البَزْدَويِّ - رضي الله عنه: جذعٌ يخرجُ من الحائطِ ليبنى عليه، (ولكلٍّ نقضُه [(3) ] ): أي في صورةِ لم يضرّ، فالحاصلُ أنَّهُ إن أضرَّ بالنَّاسِ لا يجوزُ له أن يفعل، وإن لم يُضِرَّ بهم يجوز، لكن مع ذلك يكونُ لكلِّ واحدٍ نقضُه؛ لأنَّهُ تصرُّفٌ في الحقِّ المشترك، فلكلٍّ نقضُهُ كما في الملكِ المشتركِ مع أنَّهُ لم يضرّ، (وفي غيرِ نافذٍ[(4)

(1) قوله: جُرصنا؛ بضم الجيم، وسكون الراء، وضم الصاد المهملة، هو ليس بعربيّ أصلي، فقد اختلف فيه، فقيل: البرج، وقيل: مجرى ماء يركب في الحائط، وعن الإمام البَزْدَوِيّ: جذعٌ يخرجُهُ الإنسانُ من الحائط ليبنى عليه. كذا في (( المغرب ) ) (ص80) ، وقيل: هو الممرّ على العلو، وهو مثل الرفّ، وقيل: هو الخشبةُ الموضوعةُ على جداري السطحين، ليتمكَّن من المرور، وقيل: هو الذي يعملُ قدّام الطاقة لتوضع عليه كيزان ونحوها. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 592) .

(2) جُرْصُنًا: ليس بعربيّ أصليّ، واختلف فيه، فذكروا ما ذكر الشارح - رضي الله عنه -، وقيل: هو الممرّ على العلو، وهو مثل الرفّ، وقيل: هو الخشبةُ الموضوعةُ على جداري السطحين، ليتمكَّن من المرور، وقيل: هو الذي يعملُ قدّام الطاقة لتوضع عليه كيزان ونحوها. ينظر: (( المغرب ) ) (ص80) . (( رد المحتار ) ) (6: 592) .

(3) قوله: ولكلّ نقضه؛ قال إسماعيل الصفّار: إنّما ينتقضُ بخصومتهِ إذا لم يكن له مثل ذلك، فإن كان له مثله لا يلتفت إلى خصومته؛ لأنّه لو أراد به إزالةُ الضرَّر عن الناس بدأ بنفسه، وحيث لم يزل ما في قدرته عُلِمَ أنّه مُتَعَنِّتٌ. كذا في (( التبيين ) ) (6: 142) .

(4) قوله: وفي غير نافذ... الخ؛ أي من أحدثَ شيئًا من هذه المذكورات في طريق طائفة مخصوصةٍ لا يجوز له ذلك؛ لأنّها مملوكة لأهلها فلا يجوز التصرّف فيها إلا باذن الكلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت