الصفحة 4484 من 4657

(لا مَن سقطَ منه رداءُ [(1) ] لُبْسِه، أو أدخلَ هذهِ أشياءَ] (2) في مسجدِ حيِّهِ أو جلسَ ه] (3) مصليًَّا)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يضمنُ بإدخالِ هذه الأشياءَ في المسجدِ سواءٌ كان مسجدَ حيِّهِ أو رَ مسجد حيِّه] (4) ؛ لأنَّ القربةَ لا تتقيَّدُ بشرطِ السَّلامة. له: إنَّ تدبيرَ المسجدِ لأهلِهِ دونَ غيرهم، ففعلُ الغيرِ مباحٌ فيكونُ مقيَّدًا بشرطِ السَّلامة، وعندهما: الجالسُ في المسجدِ لا يضمن، سواءٌ جلسَ للصَّلاةِ أو غيرِ الصَّلاة.

فالحاصلُ أنَّ الجالسَ للصَّلاةِ في المسجدِ لا يضمن عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، والجالسُ لغيرِ الصَّلاةِ يضمن سواءٌ في مسجدِ حيِّهِ أو غيرِه، و] (5) سقوطِ الرِّداءِ إنَّما (6) لا يضمنُ عند محمَّدٍ - رضي الله عنه - إذا لَبِسَ ما يلبسُ عادة، أمَّا إن لَبِسَ ما لا يَلْبَسُ عادةً كجوالقِ القلندرين، فسقطَ على إنسانٍ فهلكَ يضمن، فهذا اللُّبْسُ بمَنْزلةِ الحمل، وفي الحملِ يضمن.

فصل في الحائط المائل]

(1) قوله: لا مَن سقطَ منه رداء... الخ؛ أي لا يضمن، والفرق بين المحمولِ والملبوسِ أنّ حاملَ الشيء قاصدٌ لحفظه، فلا حرج في التقييد بوصف السلامة، واللابس لا يقصدُ حفظ ما يلبسه، ففي التقيَّد بما ذكرنا حرج، فجعلناه مباحًا مطلقًا، وعن محمّد - رضي الله عنه: إنّه إذا لبسَ ما لا يلبس عادة، فهو كالحامل؛ لأنّ الحاجةَ لا تدعو إلى لبسه عادة، فتضمن كما قال الشارح - رضي الله عنه - بقوله: وعند محمّد - رضي الله عنه - ... الخ.

(2) زيادة من أ و م.

(3) سقطت من ق.

(4) في أ و ب و م: غيره.

(5) سقطت من ص.

(6) في ب: وإنما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت