فهرس الكتاب
(وربُّ حائطٍ مالَ إلى طريقِ العامَّة، وطلبَ نقضَه [(1) ] مسلمٌ أو ذميُّ ممَّن يملكُ نقضَهُ كالرَّاهنِ (2) بفكِّ رهنِه)، فإنَّهُ يملكُ [ (3) ] نقضَهُ بفكِّ رهنِه، (وأب(4) الطِّفل، والوصي [ (5) ] ، والمكاتَب [ (6) ] ، والعبدِ التَّاجر، فلم ينقضْ في مدِّةٍ يمكنُ (7)
(1) قوله: وطلب نقضه... الخ؛ في الاكتفاء على الطلبِ إشارةٌ إلى عدم الاحتياج إلى الإشهاد، وما فعله صاحب (( الهداية ) )من ذكر الإشهادِ بعد الطلبِ فلا يتمكّن بإثباته عند الإنكار، كما سيصرّح به الشارح.
(2) أي للحائط فإنه يملكنه بفكّ الرهن وارجعا المرهون إلى يده. ينظر: (( درر الحكام ) ) (2: 110) .
(3) قوله: فإنه يملك؛ لا المرتهن؛ أي الراهن قادر على الهدم، بأن ينفكّ العين، وأعادها إلى يده فيهدم.
(4) في ج و ق: أبي.
(5) قوله: وأب الطفل والوصيّ... الخ؛ أي كأبِ الطفل والوصيِّ فإنّهما يقدران على نقض حائطِ اليتيمِ بالولاية، لكن الضمان في مالِ اليتيم؛ لأنَّ فعلَهما كفعله، فالتقدّم إليهما كالتقدّم إليه، وهذا أولى من قول (( الهداية ) ): والى أب اليتيم؛ لأنّه لا يتيتم مع وجود الأب. كذا قال الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ] .
(6) قوله: والمكاتب؛ أي وكالمكاتب، فإنّه ممَّن يملكُ نقضَ حائطِهِ المائل، فلو لم ينقض بعد الطلبِ منه فسقط فأتلفَ إنسانًا، فعليه الأقلّ من قيمتِه، ومن دِيَةِ المقتول، وكذا العبد التاجر، فإنّه أيضًا ممّن يملكُ نقضَ حائطه المائلة، فإن أتلفَ إنسانًا وعليه دينٌ أو لا، فعلى عاقلةِ مولاه دِيَةُ الإنسان، وإن أتلفَ متاعًا ففي عتقِ العبد، هذا خلاصة ما في (( العناية ) )، ففي (( المنح ) )في صورةِ المكاتب، وهذا لو أتلف حال بقاءِ الكتابة، فلو بعد عتقِهِ فعلى عاقلةِ المولى، ولو بعدَ العجزِ لا يجب شيءٌ على أحد، ويهدر الدم؛ لعدم قدرة المكاتب، وعدم الإشهاد على الوليّ، وفي (( البِرْجَنْدِيّ ) )عن قاضي خان: إن أشهدَ على الوليِّ صحَّ الإشهاد أيضًا.
(7) في أ و م: تمكن.