فهرس الكتاب
] (1) )، وصورةُ الطَّلبِ أن يقول: إن حائطَكَ هذا مائلٌ فاهدمْه، وصورةُ الإشهادِ أن يقول: اشهدوا أنِّي تقدمتُ إلى هذا الرَّجلِ لهدمِ حائطِه، واعلمَ أنَّهُ ذكرَ في الكتبِ (2) الطَّلبُ والإشهاد، لكن الاشهاد ليس بشرط، وإنَّما ذكرَ ليتمكَّنَ من إثباتِهِ عند الإنكار، فكان من بابِ الاحتياط.
(لا مَن أشهدَ [(3) ] عليه فباعَ وقبضَهُ المشتري فسقطَ أو طلبَ ممَّن لا يملكُ نقضَهُ كالمُرْتَهِن، والمستأجر، والمودع، وساكنِ الدَّار [ (4) ] .
(1) لأن امتناعَه من تفريغ الطريق المشتغل هواؤه بملكه مع تمكّنه من التفريغ بعد طلبه، كمن وقع في يده ثوب إنسان فإنه لا يكون متعديًا في الإمساك، ولكن لو طولب بالردّ فلم يردّ صار متعديًا، فكذا هنا بخلاف ما قبل الإشهاد؛ لأنه يمنْزلة هلاك الثوب قبل الطلب؛ ولأن الضمان لو لم يجب عليه لامتنع عن التفريغ فينقطع المارّة خوفًا على أنفسهم فيتضرّرون. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 371) .
(2) كـ (( الهداية ) ) (4: 195) .
(3) قوله: لا من أشهد... الخ؛ حائط رجل مالَ فأشهدَ عليه فباعَ الحائط فقبضَه المشتري فسقط، فلا ضمانَ على المشتري؛ لأنّه لم يُشْهِدْ عليه في الهدم، فإذا أشهدَ عليه بعد شرائه فهو ضامن. هكذا في (( التكملة ) ) (8: 404) .
(4) قوله: كالمُرتهن والمستأجر والمودع وساكن الدار؛ لعدمِ قدرتهم على التصرُّف، وحينئذٍ لو سقطَ بعد الطلب من هؤلاء وأتلفَ شيئًا فلا ضمانَ أصلًا لا على ساكنٍ ولا على مالكٍ، كما لو خرجَ الحائطُ عن ولايته ببيعٍ أو هبة أو جنونٍ مطبق أو ارتدادٍ نعوذ بالله، بعد الإشهاد، ولو كان قبل القبض لزوال ولايته. هكذا في (( الدر المختار ) ) (8: 600) .