فهرس الكتاب
فإن مالَ [ (1) ] إلى دارِ رجلٍ فله الطَّلب، فيصحُّ تأجيلُهُ وإبراؤهُ منها (2) ، لا [ (3) ] إن مالَ إلى الطَّريقِ فأجَّلَهُ القاضي أو مَن طلب)؛ لأنَّه حقُّ العامَّةِ فلا يكونُ لهما إبطالُه.
(1) قوله: فإن مال... الخ؛ أي إن مالَ إلى دارِ رجلٍ من مالك أو ساكنٍ بإجارة أو غيرها، والإضافة لأدنى تعلّق وارتباط فله الطلب؛ لأنّ الحقّ له، فيصحُّ تأجيلُه وإبراؤه منها؛ أي من الجناية.
(2) أي يصح تأجيل كل من مالك الدار وابراؤه حتى لو سقط بعد مدّة الأجل، وبعد الإبراء، وتلف به شيء لا يضمن؛ لأن الحقَّ له فيصحّ وإسقاطه. ينظر: (( مجمع الأنهر ) ) (2: 659) .
(3) قوله: لا؛ أي لا يصحّ التأجيل والإبراءُ إن مالَ إلى الطريق، فأجَّله القاضي أو من طلب؛ لأنّه حقُّ العامة، وتصرّف القاضي في حقِّ العامةِ يؤخذُ فيما ينفعُهم، لا فيما يضرّهم بخلاف تأجيل مَن بالدار، ولو مالَ بعضه للطريقِ وبعضُه للدار، فأيّ طلبٍ صحّ الطلب؛ لأنّه إذا صحَّ الإشهادُ في البعض صحّ في الكلّ. كذا في البِرْجَنْدِي.