فهرس الكتاب
(فإن بنى مائلًا ابتداءً ضَمِنَ بلا طلبٍ [(1) ] كما في إشراعِ الجناحِ ونحوه)، إشراعُ الجناح: إخراجُ الجذوعُ (2) من الجدارِ إلى الطَّريقِ والبناءِ عليها، وأمَّا نحوه: فالكنيفُ والميزاب.
(1) قوله: ضمنَ بلا طلب؛ لأنّه تعدّى بالبناء، فصار كإشراعِ الجناح، ووضعِ الحجر، وحفر البئر في الطريق، أطلقَ المصنِّفُ في الميلان، ولم يفرّق بين يسيره وفاحشه، وفي (( المنتقى ) ): إن كان يسيرًا وقت البناء لا يضمن؛ لأنّ الجدارَ لا يخلو عن يسير الميلان، وإن كان فاحشًا يضمن، وإن كان لم يتقدّم أحد يطلب منه النقض، ولو شغل الطريقَ بأن أخرجَ جذعًا فيها، فهو على التفصيل، ومن المشايخ - رضي الله عنه - من لا يفصِّلُ في الجذع، ولا في الميلان، وفي (( المنتقى ) ): قال محمّد - رضي الله عنه - حائطٌ مائلٌ تقدَّمَ إلى صاحبه فيه، فلم يهدمه حتى ألقته الريحُ فهو ضامن، وليس هذا كحجرٍ وضعَه إنسانٌ على الطريق، وقلبه الريحُ من موضعٍ إلى موضع، فعثرَ به إنسانٌ فإنّه لا يضمن. كذا في (( تكملة البحر ) ) (8: 404) .
(2) في ب: الجزوع.