الصفحة 4490 من 4657

(حائطُ خمسةٍ طُلِبَ نقضُهُ من أحدهم، وسقطَ على رجلٍ ضَمِنَ العاقلةُ خمسَ الدِّيَة [(1) ] ، كما ضمنُوا ثلثيها إن حفرَ أحدُ ثلاثةٍ (2) في دارهم بئرًا، أو بنى حائطًا، قط فقتل رجلا] (3) ): أي ضمنَ عاقلةُ مَن طلبَ منه النَّقضَ خمسَ الدِّيَة؛ لأنَّ الطَّلبَ صحَّ في الخمس، وضَمِنَ عاقلةُ حافرِ البئر، وباني الحائطِ ثُلُثَي الدِّيَة؛ لأنَّ الحافرَ والباني في الثُّلثين متعدّ، وهذا عند أبي حنيفةَ [ (4) ] - رضي الله عنه -، وقالا: ضمنُوا النَّصفِ في الحائط، والحفرِ (5) والبناء، أمَّا في الحائط؛ فلأنَّ التَّلفَ بنصيبِ مَن طُلِبَ منه معتبر، وفي نصيبِ غيرِهِ لا، فكان قسمَيْن كما في عقرِ الأسد، ونهشِ (6) الحيَّة، وجرحِ الإنسان، وفي مسألةِ الحفرِ والبناءِ التَّلَفُ بنصيبِ المالكِ لا يوجبُ الضَّمان، و بنصيبِ الغاصب يوجب، فيقسمُ قسمَيْن. لله أعلم] (7) .

(1) قوله: ضَمَّن العاقلة خمس الدِّيَة؛ ألا ترى أنّه لو أشهدَ عليهم جميعًا ثمَّ سقطَ على إنسانٍ كان على كلِّ واحدٍ منهم خمسُ الدِّيَة، فتركَ الإشهاد، وفي حقّ الباقين لا يزداد الواجبُ على مَن أشهد عليه. كذا في (( العناية ) ) (10: 324) .

(2) وكان الحفر بغير رضا الشريكين الآخرين. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 197) .

(3) زيادة من ق.

(4) قوله: وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ وله: إنّ الموتَ حصلَ بعلَّةٍ واحدة، وهو الثقلُ المقدَّرُ في الحائط، والعمقُ المقدَّرُ في البئر؛ لأنّ أصلَ الثقلِ والعمقِ ليس بعلّة، وهو القليلُ حتى يعتبرَ كلُّ جزءٍ علّة، فتجتمعُ العلل، وإذا ثبتَ أنّ العلّة واحدة يضافُ الموت إلى العلّة الواحدة، ثمَّ تقسّم على أربابها بقدّر الملكُ بخلافِ الجراحات، فإن كل جراحةٍ علّة التلف بنفسها صغيرةً أو كبيرةً على ما عرف، إلا أنّ عند المزاحمة أضيف إلى الكلّ؛ لعدم الأولويّة. كذا في (( الهداية ) ) (4: 197) .

(5) في ب: الحقر.

(6) في ب: نهس.

(7) زيادة من أ و ب و م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت