فهرس الكتاب
] ما وطئتْ دابَّتُهُ وما أصابتْ بيدِها، أو رجلِها، أو رأسِها، أو كدمَت، أو خبطَت، أو صدمَت، لا ما نفحَتْ (1) برجلها، أو ذنبها)، فإنَّ الاحترازَ عن الوطء وما يشابهُهُ ممكنٌ بخلافِ النَّفحةِ بالرِّجلِ والذَّنب، هذا عندنا، وعند الشَّافعيِّ (2) - رضي الله عنه: يضمنُ بالنفحةِ أيضًا؛ لأنَّ فعلَها يضافُ إلى الرَّاكب، (أو عطبَ إنسانٌ بما راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ سائرة، أو أوقفها لذلك، فإن أوقفَها لغيرِهِ ضمن) ، فإنَّها إن راثتْ أو بالتْ في الطَّريقِ حالةَ السَّيرِ لا يضمن، أمَّا إذا أوقفها لتروثَ أو تبولَ لا يضمنُ أيضًا؛ لأنَّ بعضَ الدَّوابِّ لا يفعلُ ذلكَ إلا بعدَ الوقوف، وإن أوقفَها لغيرِ ذلكَ يضمنُ لأنَّهُ متعدٍّ (3) بالإيقاف.
(فإن أصابتْ بيدِها، أو رجلِها حصاةٌ أو نواةٌ [(4) ] ، أو أثارتْ غبارًا أو حجرًا صغيرًا، ففقأ عينًا أو أفسدَ ثوبًا لا يضمن، وضمنَ بالكبير)؛ لأنَّ الاحترازَ عن الأوَّلِ متعذِّرٌ بخلافِ الثَّاني.
(1) نفحت برجلها أو يدها هو ضربُها. ينظر: (( طلبة الطلبة ) ) (ص168) .
(2) ينظر: (( الأم ) ) (7: 158) ، وغيره.
(3) في ب: متعذ.
(4) قوله: أو نواة... الخ؛ النواة: حبُّ التمر، بالفارسية: وانه خر ما، قوله: حجرًا صغيرًا؛ يعني الذي يقبلُ أن يرمي به، فهو أكبرُ من الحصاة وأصغر من الحجر الكبير الذي لا يحمل ولا يرمى به إلا بالمشقّة. كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ] .