الصفحة 4494 من 4657

(وضمنَ عاقلةُ كلِّ فارسٍ [(1) ] ديةَ الآخرِ إن اصطدما وماتا): هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيِّ رحمهُ الله: يضمنُ كلُّ نصفَ ديةِ الآخر؛ لأنَّ هلاكَهُ بفعلَيْن، فعلُ نفسِه، وفعلُ صاحبه، فيهدرُ نصفَهُ ويعتبرُ فُ صاحبِه] (2) ، قلنا: فعلُ كلِّ منهما مباح، والمباحُ في حقِّ نفسِهِ لا يضافُ إليهِ الهلاك [ (3) ] ، وفي حقِّ غيرِهِ يضافُ.

(1) قوله: كلّ فارس؛ وكذا الماشيين، لكن لمّا كان موتُ المصطدمين غالبًا في الفارسين خصّهما بالذكر، كما ذكرَ في (( الأكمليّة ) )كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ] .

(2) في ب و ص: نصفه.

(3) قوله: لا يضافُ إليه الهلاك، فلا يصلحُ مستندًا للإضافةِ في حقّ الضمان: كالماشي إذا لم يعلم بالبئر ووقعَ فيها لا يهدر شيء من دمه، وفعلُ صاحبه، وإن كان مباحًا لكنَّ الفعلَ المباح في غيرِهِ سببٌ للضمان، كالنائم إذا انقلبَ على غيره. كذا في (( الهداية ) ) (4: 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت