فهرس الكتاب
(وسائقُ دابَّةٍ [(1) ] وقعَ أداتُها [ (2) ] على رجلٍ فمات، وقائدٌ قطارٍ وَطِئ بعيرٌ منه [ (3) ] رجلًا، مِنَ] (4) الدِّيَةَ وإن كان معه [ (5) ] سائقٌ ضمنا، فإن قتلَ بعيرٌ ربطَ على قطارٍ بلا علمِ قائدِه رجلًا ضَمِنَ عاقلةُ القائدِ الدِّية [ (6) ] ، ورجعُوا بها على عاقلةِ
(1) قوله: وسائق دابّة؛ معطوف عليه، وقائدُ قطار معطوف؛ مبتدأ، وضمن؛ خبره؛ أي سائق دابّة وقعَ أداتها إلى رجلٍ فمات، يضمنُ الدية؛ لأنّه متعدٍّ في هذا التسبيب؛ لأنَّ الوقوع بتقصيرٍ من السائق، وهو تركُ الشدادِ والإحكامُ فيه، بخلاف الرداء، يعني إذا كان لابسًا رداءً فسقطً عنه وعطب به إنسانٌ أو غيره لا يضمن؛ لأنَّ الإنسانَ لا يقصدُ حفظ اللباس عادة، ولا يمكنه أن يمشي عريانًا، وما لا يستطاعُ الامتناعُ عنه يجعلُ عفوًا.
(2) قوله: أداتها؛ أي آلاتها؛ كالإكافِ والسرج واللجام.
(3) قوله: وقائدُ قطارٍ وطئ بعير منه؛ أي من القطارِ رجلًا ضمنَ الدِّيَة؛ لأنَّ القائدَ عليه حفظُ القطار، كالسائق، وقد أمكنَ ذلك، فقد صار متعدّيًا بالتقصيرِ فيه، والتسبيب بوصفِ التعدِّي سببُ الضمان، إلا أنّ ضمانَ النفسِ في التسبيبِ على العاقلة، وضمان المال في ماله. كذا في (( الهداية ) ) (4: 200) .
(4) سقطت من ق.
(5) قوله: وإن كان معه؛ أي مع القائد سائق، ضمنا؛ أي القائد والسائق؛ لأنَّ قائدَ الواحد قائدٌ للكل، وكذا سائقه؛ لاتّصالِ الأزمة، قال في (( الهداية ) ) (4: 200) : هذا إذا كان السائقُ في جانبٍ من الإبل، أمّا إذا كان السائقُ في وسطِ القطار، وأخذَ زمامَ واحدٍ ضمنَ ما هلك بما هو خلفه، ويضمنان ما تلفَ بما بين يدي السائق؛ لأنَّ القائدَ لا يقودُ ما خلفَ السائق، والسائق يسوق ما يكون قدّامه.
(6) قوله: ضمنُ عاقلة القائد الدِّيَة؛ لأنَّ يمكن للقائد صيانة القطار عن ربط غيره، فإذا تركَ الصيانةَ صارَ متعدّيًا، وفي التسبيب الدِّيَةُ على العاقلة كما مرّ مرارًا. كذا في (( الهداية ) ) (4: 200) .