فهرس الكتاب
الرَّابط)؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهم في هذهِ العهدة [ (1) ] .
أقول: ينبغي أن تكونَ في مالِ (2) الرَّابط؛ لأنَّ الرَّابطَ أوقعَهُم في خسرانِ المال، وهذا (3) ممَّا لا يتحمَّلُهُ العاقلة (4) .
قالوا: هذا إذا ربط، والقطارُ في السَّير؛ لأنَّه أمرَ بالقَوَدِ دلالة، أمَّا إذا ربطَ في غيرِ حالةِ السَّير فالضَّمانُ على عاقلةِ القائد؛ لأنَّهُ قادَ بعيرَ غيرِهِ بغيرِ أمرِه لا صريحًا ولا دلالةً فلا يرجعُ بما لحقَهُ من الضَّمان.
(1) قوله: أوقعهم في هذه العهدة؛ فإن قيل: ينبغي أن يجبَ الضمانُ عليهما في الابتداء؛ لأنَّ كلًا منهما سبب، قلنا: لا؛ لأنَّ الربطَ من القَوَدِ بمنْزلةِ التسبيبِ من المباشرة؛ لاتّصال التلفِ بالقَوَد دون الربط.
(2) في يب: لامال.
(3) في ص: وهذه.
(4) أجاب عمَّا قاله الشارح - رضي الله عنه - الحصكفي في (( الدر المنتقى ) ) (2: 662) ، فقال: لانه دية لا خسران كما توهمه صدر الشريعة فلو ربط والقطار واقف ثم قاد ضمن القائد قلا رجوع لقوده بغيره أمره، وأجاب شيخ زاده في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 662) : إن الرابط لما كان متعديًا فيما صنع صار في التقدير هو الجاني وإذا كان كذلك وجبت الدية على عاقلته.