الصفحة 4497 من 4657

(ومَن أرسلَ كلبًا أو طيرًا أو ساقَهُ(1) فأصابَ [ (2) ] في فورِهِ [ (3) ] ضَمِنَ في الكلبِ لا في الطَّير، ولا في كلبٍ لم يسقْه)، الحاصلُ أنَّهُ لا يضمنُ في الطَّيرِ ساقَ أو لم يسق، ويضمنُ في الكلبِ إن ساقَ وإن لم يسقْ لا، ففي الكلبِ ينتقلُ الفعلُ إليه بسببِ السَّوق، وإن لم يسقْ لا ينتقلُ إليه؛ لأنَّه فاعلٌ مختار، ولا يضمنُ في الطَّيرِ إذا لم يسق، وكذا إن ساق؛ لأنَّ بدنَهُ لا يطيقُ السَّوق [ (4) ] ، فوجودُهُ كعدمِه [ (5) ] .

(1) أي مشى خلفه معه وإن لم يمش خلفه فما دام في فوره سائق له في الحكم فيلحق بالسوق وإن تراخى انقطع السوق. ينظر: (( الدرر ) ) (2: 113) .

(2) قوله: فأصابَ؛ أي قتلَ طيرًا مملوكًا كالبطّ الأهلي، أو أشلى [أي أغرى وحرض الكلب] على رجلٍ فعضّه أو مزّق ثوبه. [ينظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ] .

(3) قوله: في فوره؛ أي فورِ الإرسال، وهو بفتح الفاء، وسكون الواو في الإرسال أن لا يميل يمينًا وشمالًا. كذا في (( الأكمليّة ) ). ظر: (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ].

(4) قوله: لأنّ بدنه لا يطيق السوق، ولو قال بدله أنّ مَن في الأرض لا يقدرُ على ما في الهواء، كصاحب التوفيق لكان أظهرُ وأسلم من اعتراضِ الشارح - رضي الله عنه -. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص611) ] .

(5) قوله: فوجوده كعدمه، ومن ثمة قالوا: لو أرسلَ بازيًا في الحرم، فقتلَ صيدَ الحرم لا يضمنُ المرسل. كذا في الزَّيْلَعِيّ [في (( التبيين ) ) (6: 152) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت