الصفحة 4500 من 4657

(وفي فَقْءِ عينِ شاةِ القصَّابِ ما نقصَها [(1) ] [ (2) ] (3) ، وفي عينِ بقرةِ الجزَّار [ (4) ] (5) ، وجَزُورِه، والحمار، والبغل، والفرسِ ربعُ القيمة)؛ لأنَّهُ يمكنُ إقامةَ العملِ بها بأربعِ أعين: عينَيْها (6) وعينَيْ (7) المستعمل، وعندَ الشَّافعيِّ [ (8) ] - رضي الله عنه - يجبُ النُّقصانِ كما في شاةِ القصَّاب، قلنا: في شاةِ القصَّابِ المقصودُ اللَّحمُ فقط .

(1) قوله: ما نقصها؛ فتقوَّمُ صحيحة العين ومفقودة العين، فيضمن الفضل والنقصان شامل للحاصل بالهزال من فقود العين. كذا في (( رد المحتار ) ) (6: 609) .

(2) قوله: ما نقصها؛ لأنّها للحم، وفي عينيها يخيَّر ربُّها إن شاءَ تركها على الفاقئ، وضمَّنَه قيمتَها، أو أمسكَها وضمَّنَه النقصان. كذا في (( الدر المختار ) ) (6: 610) ناقلًا عن الزَّيْلَعِيّ.

(3) لأن المقصودَ من الشاة اللحم فلا يعتبر فيها إلا النقصان. ينظر: (( التبيين ) ) (6: 152) .

(4) قوله: في عين بقرةِ الجزّار؛ أي القصّاب، والجزرُ القطع، وجزرُ الجزورِ نحرها، وهو ما أعدّ من الإبلِ للنحر، وإنّما وضعَ المسألةَ في بقرةِ الجزَّارِ وجزوره؛ لئلا يتوهّم أنّهما لكونها معدَّين للحم يكون حكمها حكمُ الشاة، بل سواء كان معدّين له أو للحرث والركوب، ففيه ربع الدية، كما في الذي لا يؤكلُ لحمه كالبغل والحمار. كذا في شروح (( الهداية ) )، هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص612) ] .

(5) في ق: جزار.

(6) في ب و ص: عينها.

(7) في ب: عين.

(8) قوله: وعند الشافعيّ - رضي الله عنه - يجب النقصان كما في شاةِ القصَّاب، والفرق ما قدّمناه، لكن يرد عليه أنّه لو فقأ عينيّ حمارٍ مثلًا أنّه يضمنُ نصفَ قيمته، وليس كذلك كما مرّ، فالأولى التمسّك؛ لما روى أنّه - صلى الله عليه وسلم - قضى في عينِ الدَّابةِ بربعِ القيمة، والتقييدُ بالعين؛ لأنّه لو قطعَ إذنها أو ذنبها يضمنُ نقصانها. كذا لسان الثور والحمار. كذا في (( الدر المختار ) ) (6: 610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت