الصفحة 4504 من 4657

فإن وهبَه [ (1) ] ، أو باعَه، أو اعتقَه، أو دبَّرَه، أو استولدَها): أي الأمةُ الجانية، (ولم يعلمْ بها، ضَمِنَ الأقلَّ من قيمتِهِ [(2) ] ومنَ الأرش، ن (3) عَلِمَ بها غَرِمَ (4) الأرش [ (5) ] ] (6) )، فإنَّ المولى قبل (7) هذه التَّصرُّفاتِ كان مختارًا بين الدَّفعِ والفداء، و (8) لمَّا لم يبقَ محلًا للدَّفعِ بلا علمِ المولى بالجنايةِ لم يصرْ مختارًا للأرشِ فصارتْ القيمةُ مقامَ العبد، ولا فائدةَ في التَّخييرِ[ (9)

(1) قوله: فإن وهبه... الخ؛ الأصلُ أنّه متى أحدثَ فيه تصرُّفًا يعجزُهُ عن الدفعِ عالمًا بالجناية، يصيرُ مختارًا للفداء وإلا فلا، فمثالُ الأوّل ما ذكرّه المصنّف - رضي الله عنه -، ومثال الثاني: وطء الثيب بلا إعلاق؛ لأنّه لا ينقص، وكذا التزويج والاستخدام، وكذا الإجارةُ والرهنُ على الأظهر؛ لأنَّ الإجارةَ تنقضُ بالأعذار، وقيامُ حقِّ وليِّ الجنايةِ فيه عذر، ولتمكّن الراهن من قضاء الدين، فلم يعجز، والإذنُ بالتجارة، وإن ركبه دين؛ لأنَّ الإذنَ لا يفوِّت الدفع، ولا ينقصُ الرقبة، إلا أن مولى الجنايةِ أن يمتنعَ من قبوله؛ لأنَّ الدَّينَ حقُّه من جهةِ المولى، فيلزمُ المولى قيمته. كذا في (( ردّ المحتار ) ) (6: 614) .

(2) قوله: ضمن الأقلّ من قيمته، ومن الأرش؛ لأنّه فوّت حقّه، فيضمنه، وحقّه في أقلِّهما؛ لأنّه ليس له المطالبةُ بالأكثر، ولا يصيرُ مختارًا للفداء؛ لأنّه لا اختيارَ بدون العلم.

(3) في ص: وإن.

(4) في ص: غر، وفي ج: ضمن.

(5) قوله: غرم الأرش؛ لأنَّ هذه الأمور تمنعُهُ عن الدفع، فالإقدامُ عليهما اختيارٌ منه للآخر. كذا في (( الهداية ) ) (4: 205) .

(6) سقطت من ب.

(7) في ب: قيل.

(8) في ب: أو.

(9) قوله: ولا فائدة في التخيير... الخ؛ قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص162) ] : لأنَّ كلًا من القيمةِ والأرشِ جنسٌ واحد، وهو المال، فلا جرمَ أنّ المحتارَ فيه الأقلّ، بخلاف التخيير بين دفعِ عينِ العبد والأرش، فإنّه مقيَّد؛ لأنّهما جنسان مختلفان، فيجوز أن يتيسّر أحدهما دون الآخر. كذا فهمَ من تقرير الزَّيْلَعِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت