فهرس الكتاب
] بين الأقلِّ والأكثر، فيجبُ الأقلِّ بخلافِ ما إذا عَلِم، فإنَّهُ يصيرُ مختارًا للأرش.
(كما لو علَّقَ عتقَهُ بقتلِ زيدٍ أو رميهِ أو شجِّهِ ففعل) : أي قال: إن قتلتَ زيدًا فأنتَ حرٌّ، فقتل، أو قال: إن رميتَ زيدًا فأنتَ حرّ، فرمى، أو قال: إن شججتَ رأسَه، فأنتَ حرّ، فشجَّه، غَرِمَ الأرش؛ لأنَّهُ يصيرُ مختارًا للفداء، حيث أعتقَهُ على تقديرِ وجودِ الجناية، كما لو قال: إذا مرضتُ فأنت طالقٌ ثلاثًا، فإذا مرضَ يصيرٌ فارًًّا، وعند زفرَ - رضي الله عنه: لا يصيرُ مختارًا للفداءِ إذ لا جنايةَ وقتَ تكلُّمِه، ولا عِلْمَ بوجودها [ (1) ] .
(1) قوله: ولا علم بوجودها، وبعد الجناية لم يوجد منه فعلٌ يصير به مختارًا، ألا ترى لو علّق الطلاقَ أو العتاقَ بالشرط ثمّ حلفَ أن لا يطلق أو لا يعتق لا يحنث عند وجد الشرط وثبت الطلاقِ أو العتاق، كذا هذا، ولنا: ما قاله الشارحُ - رضي الله عنه - بخلافِ ما أورد؛ لأنَّ غرضَ الحالفِ طلاقُ وعتق [يمكنه] المتناعه عنه، إذ اليمين [للمنع] فلا يدخلُ تحتَ الحلف ما لا يمكنها الامتناع عنه. كذا في (( الهداية ) ) (4: 205-206) .