الصفحة 4507 من 4657

(فإن جنى مأذونٌ مديونٌ خطأً فأعتقَهُ سيِّدُهُ بلا علمٍ بها، غَرِمَ لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِهِ ومن دينِه، ولوليِّها الأقلَّ منها ومن الأرش) ، فإنَّ السيِّدَ إذا أعتقَ المأذونَ المديونَ فعليه لربِّ الدَّينِ الأقلَّ من قيمتِه ومن دينِه (1) ،وليِّها الأقلَّ منها ومن الأرش] (2) ، وإذا أعتقَ العبدَ الجاني جنايةً خطأً، فعليه الأقلُّ من قيمتِهِ ومن الأرش، فكذا عند الاجتماعِ إذ لا يزاحمُ أحدهما الآخر؛ لأنَّهُ لولا الاعتاقُ يدفعُ إلى وليِّ الجناية [ (3) ] ، ثمَّ يباعُ للدَّين.

(1) في ب و ص: الدين.

(2) زيادة من ص.

(3) قوله: يدفعُ إلى وليّ الجناية... الخ؛ قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص613) : يوضِّحُه قولُ صاحبِ (( العناية ) ) (10: 348) : والأصلُ أنّ العبدَ إذا جنى وعليه دينٌ يخيَّرُ المولى بين الدفعِ والفداء، فإن دفعَ بيع في دين الغرماء، فإن فضلَ شيءٌ كان لأصحابِ الجناية، وإنّما بدأنا بالدفع؛ لأنَّ به توفير الحقَّين؛ لأنّ حقّ وليّ الجناية يصيرُ موفىً بالدفع، ثمّ يباعُ لأربابِ الديون، ومتى بدأنا ببيعه في الدَّينِ تعذَّر الدفعُ بالجناية؛ لأنّه تجدّد للمشتري الملك، ولم توجد في يده جناية.

إن قيل: ما فائدةُ الدفعِ إذا كان البيعُ بالدينِ بعده واجبًا.

أجيب: بأنّها إثباتُ حقِّ الاستخلاصِ لوليِّ الجناية بالفداء بالدين، فإن للنّاس في الأعيانِ أغراضًا، وإنّما لم يبطل الدَّينُ بحدوثِ الجناية؛ لأنّ موجبَها صيرورته جزاءَ جنايته، فإذا كان مشغولًا وجبَ دفعُه مشغولًا، ثمّ إذا بيعَ وفضلَ من ثمنِهِ شيءٌ صرف إلى أولياء الجناية؛ لأنّه بيع على ملكهم، وإن لم يفِ تأخّر إلى حالِ الحريّة، كما لو بيعَ على ملكِ المولى الأوّل. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت