فهرس الكتاب
(فإن ولدتْ مأذونةٌ(1) مديونةٌ ولدًا يباعُ معها لدينِها، ولا يدفعُ معها لجنايتِها (2 ) ) ، فإنَّ الدَّينَ في ذمَّةِ الأمَةِ متعلِّقٌ برقبتِها [ (3) ] فيسري إلى الولد، وفي الجنايةِ الدفعُ في ذمَّةِ المولى لا في ذمَّتِها [ (4) ] ، وإنَّما يلاقيها أثرُ الفعلِ الحقيقيِّ وهو الدَّفع، والسِّرايةُ في الأمورِ الشَّرعيَّةِ لا الحقيقيَّة [ (5) ] .
(فإن قتلَ[(6)
(1) زيادة من أ.
(2) في ق: بجنايتها.
(3) قوله: متعلِّقٌ برقبتها؛ حتى صار المولى ممنوعًا من التصرّف في رقبتها ببيعٍ أو هبة أو غيرهما. كذا في (( العناية ) ) (10: 348) .
(4) قوله: لا في ذمّتها؛ حتى لا يصيرَ المولى ممنوعًا من التصرّف في رقبتها ببيعٍ أو هبةٍ أو غيرهما.
(5) قوله: لا الحقيقية؛ أي دون الأوصاف الحقيقيّة بناءً على أنّ الوصفَ الحقيقيّ في محلٍّ لا يمكن أن ينتقلَ إلى غيره، وأمّا الوصفُ الشرعيُّ فهو اعتباريُّ يتحوَّل بتحوُّله.
(6) قوله: فإن قتل... الخ؛ قال في (( تكملة البحر ) ) (8: 426-427) : وفي الأصلِ جعلَ المسألة على ثلاثة أوجه: أما إن أقرّ وليُّ الجنايةِ أنّ العبدَ حرُّ الأصل، أو أقرّ أنّه حرّ، أو أقرّ أنّ مولاه أعتقه.
إن أقرّ أنّه حرّ الأصلِ فلا ضمانَ لوليِّ الجناية، لا على العبدِ ولا على المولى، وكذلك الجواب إذا أقرّ أنّه حرّ، أو أقرّ أنّ مولاه أعتقَه.
فأمّا إذا أقرّ أنّه أعتقه، فإن أقرّ به قبل الجناية فالجوابُ كالجواب فيما إذا أقرّ أنّه حرّ الأصل، وإن أقرّ أنّه أعتقه بعد الجناية فقد أقرّ ببراءة العبد وادّعى على المولى الفداء إن ادَّعى أنّه أعتقه وهو عالم بالجناية.
وإن ادّعى أنّه لم يكن عالمًا ادّعى على المولى ضمانَ القيمة، وأنكرَ المولى ما ادّعى عليه من ضمان الفداء أو القيمة، فيكون القولُ قولَ المولى مع يمينه، وعلى وليِّ الجناية إقامةُ البيّنة.
وفي المسألتين الأوليين لا يدَّعِ على المولى ضمانًا، فلا يكون بين وليّ الجناية وبين المولى خصومة، ويكون العبدُ على حاله، هذا إذا كان الإقرارُ من وليِّ الجناية [قبل الدفع، فأما إذا كان الإقرار من ولي الجناية] بين الولى خصومة، ويكون المولى بعد الدفع إليه أقرّ أنّه حرّ الأصل، أو أقرّ أنّه حرّ لم يكن على المولى سبيل، ولا على العبد إلا أنّ العبدَ يعتقُ ولا يكون لأحدٍ على العبد ولاء، وإن أقرّ أنّه كان أعتقه قبل الجناية فإنّه يحكمُ بحريّة العبد؛ لأنّه أقرّ بحريّته، والعبد في ملكه، ويكون ولاؤه موقوفًا؛ لأنّه لمولى العبد، ومولى العبد يبرأُ من ذلك، وأقرّ بأنّه لوليّ الجناية، فإن زعمَ أنّه أعتقَ من جهته فيكون ولاؤه موقوفًا. انتهى.