فهرس الكتاب
] عبدٌ خطأً وليَّ حرٍّ زَعَمَ أنَّ سيِّدَهُ أعتقَهُ فلا شيءَ للحرِّ عليه): أي قال رجل: هذا العبدُ قد أعتقَهُ مولاه، فقتلَ ذلكَ العبدُ شخصًا خطأ، وذلكَ الرَّجلُ وليُّ جنايتِهِ [ (1) ] (2) فلا شيء له؛ لأنَّهُ لمَّا قال أنَّ مولاهُ أعتقَهُ فادَّعى الدِّيةَ على العاقلة [ (3) ] ، وأبرأ العبدَ [ (4) ] والمولى عن موجبِ الجناية (5) .
(1) قوله: وليّ جنايته؛ أراد الشارحُ - رضي الله عنه - بالوليّ الحرّ الذي أضافَ المصنّف - رضي الله عنه - إليه الولي الذي أريد به المقتول؛ لأنّ هذه الولاية من قبيل التضايف كما لا يخفى، هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص613) ] .
(2) في ب: الجناية.
(3) قوله: فادَّعى الدِّيَة على العاقلة؛ أي عاقلة العبد لكن نظرًا إلى كونه معتقًا عند ولي الجناية؛ لأن العاقلةَ حينئذٍ حيّ سيّده فيصحّ قوله: وإبراءُ العبدِ والمولى لا بالنظرِ إلى كونِهِ عبدًا؛ لأنّه لا عاقلةَ له إلا مولاه. كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص613) ] .
(4) قوله: وأبرأ العبد؛ أيّ من كلِّ الدِّيَة، لا من قسطِهِ في الدِّيَة، والمولى لأنّه لم يدَّع على المولى بعد الجناية إعتاقًا، حتى يصيرَ المولى به مختارًا للفداء، مستهلكًا حقّ المجني عليه بالإعتاق. كذا في (( الكفاية ) ) (9: 281) .
(5) لأنه لا يصدق على العاقلة بغير حجّة. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 207) .