فهرس الكتاب
]: جامعتُها قبلَ الاعتاق، أو أخذتُ الغلَّةَ (1) قبلَ الاعتاق، فإنَّ تلكَ الحالةِ منافيةٌ للضَّمانِ بسببِ الجماعِ وأخذِ الغلَّة، وأيضًا الظُّاهرُ (2) كونهما في حالةِ الرِّق.
(فإن أمرَ عبدٌ محجور [(3) ] ، أو صبيٌّ صبيًا [ (4) ] بقتلِ رجلٍ فقتلَه، فالدِّيةُ على عاقلةِ القاتل [ (5) ] ، ورجعوا على العبدِ بعد عتقِهِ لا على الصَّبي الآمر)؛ لأنَّ المباشرَ هو الصبيُّ المأمور، فتضمنُ عاقلتُهُ ثمَّ يرجعونَ على العبدِ إذا أعتق؛ لأنَّهُ أوقعَ الصَّبيَّ في هذهِ الورطة، لكنَّ قولُهُ غيرَ معتبرٍ لحقِّ المولى، فيضمنُ بعدَ العتق، ولا يرجعونَ على الصَّبيِّ الآمرِ لقصورِ
(1) إلا فيما كان قائمًا بعينه في يد المقرّ؛ لأنه متى أقر أنه أخذه منها فقد أقر بيدها، ثم ادَّعى التمليك عليها، وهي تنكر، فكان القول للمنكر؛ فلذا أمر بالرد. ينظر: (( الشرنبلالية ) ) (2: 116) .
(2) في ب: لظاهر.
(3) قوله: فإن أمر عبد محجور... الخ؛ قيّد المصنِّف - رضي الله عنه - بالعبد؛ لأنّه لو كان الآمر حرًّا بالغًا، يرجعُ عاقلةُ الصبيّ على عاقلةِ الآمر، وقيَّدَ بالمحجور عليه؛ لأنّه لو كان مكاتبًا بالغًا يرجعُ عاقلةُ الصبيِّ عليه بأقلّ من قيمته، ومن الدية، بخلاف ما إذا كان الآمرُ عبدًا مأذونًا حيث لا يرجعونَ عليه إلاَّ بعد العتق. كذا في (( الكفاية ) ) (9: 283) .
(4) قوله: صبيًّا؛ أي حرًّا، وإنّما قيّدنا بالحرّ؛ لأنّه لو كان عبدًا لا يجب الدِّيَة، بل يدفع أو يفي به. كذا في (( الكفاية ) ) (9: 283) .
(5) قوله: على عاقلةِ القاتل؛ وهو الصبيّ؛ لأنّه هو القاتلُ حقيقةً، وعمده وخطاؤه سواء كما تقرَّرَ في محلِّه، ثمّ يرجعون على العبدِ الآمرِ بعد الإعتاق؛ لأنَّ عدمَ اعتبارِ قوله كان لحقِّ المولى، وقد زال بالعتقِ لا لنقصان أهليَّة العبد، بخلاف الصبيّ؛ لأنّه قاصرُ الأهليّة؛ ولذا قال: لا على الصبيِّ الآمر؛ أي لا رجوعَ لعاقلةِ الصبيِّ على الصبيِّ الآمر أبدًا.