الصفحة 4513 من 4657

أهليَّتِه.

(فإن كان مأمورُ العبدِ مثلَهُ [(1) ] دفعَ السيِّدُ القاتل، أو فداهُ في الخطأ بلا رجوعٍ في الحال، ويجبُ أن يرجعَ بعد عتقِهِ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء): أي إن أمرَ عبدٌ محجورٌ عبدًا محجورًا بقتلِ رجلٍ (2) ففي الخطأ دفعَ السيِّدُ القاتل أو فداه، ولا رجوعَ على العبدِ الآمرِ في الحال، وإنَّما قال [ (3) ] : ويجبُ أن يرجعَ بعدَ العتقِ إذ لا روايةَ لذلك، فينبغي أن يرجعَ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداء؛ لأنَّ

(1) قوله: فإن كان مأمور العبد مثله... الخ؛ أي إن كان الآمر عبدًا والمأمورُ عبدًا محجورًا عليهما دفعَ العيد القاتل أو فداه؛ أي يخاطب مولى القاتل بالدفع أو الفداء في الخطأ؛ أي لا في العمد مطلقًا كما سيأتي، بلا رجوع في الحال؛ أي لا رجوعَ له على الأوّل في الحال... الخ، قال في (( الكفاية ) ) (9: 283) : هذا الحكمُ لا يقتضي أن يكونَ الآمرُ والمأمورُ كلاهما محجورًا عليهما لا محالة، بل يكتفي بأن يكونَ الآمرُ محجورًا عليه؛ لأنّه إذا أمرَ العبدُ المحجورُ العبدَ المأذون، وباقي المسألة بحالها، فالحكمُ كذلك، أمّا لو كان الآمرُ عبدًا مأذونًا، والمأمورُ عبدًا محجورًا أو مأذونًا يرجعُ مولى العبد القاتل بعد الدفع أو الفداءِ على رقبة العبد الآمر في الحال بقيمة عبده؛ لأنّ الآمرَ بأمره صار غاصبًا للمأمور، فصار كإقراره بالغصب، والعبدُ المأذونُ لو أقرّ بالغصب يؤاخذُ به في حال رقّه بخلاف المحجور على ما ذكرنا. انتهى كلامه.

(2) في ا: الرجل.

(3) قوله: وإنّما قال: ويجب... الخ؛ يعني إنّما غيَّر الأسلوب السابق حيث لم يقل: ورجع بعد عتقه، عطفًا على فداه؛ لأنّه لو فعل ذلك لأوهمَ كون الرجوع بعد العتق مرويًا كالدفع أو الفداء، وليس كذلك، فأشارَ بقوله: ويجب... الخ؛ إلى أنّه تصرَّفٌ واجتهادٌ من المصنّف - رضي الله عنه - ومن صاحب (( الهداية ) )غير مرويّ عن أحدٍ من المجتهدين. هكذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص613) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت