الصفحة 4514 من 4657

القيمةَ إذا كانت أقلَّ من الفداءِ فالمولى غيرُ مضطرٌ [ (1) ] إلى إعطاءِ الزِّيادةِ على القيمة، بل يدفعُ العبد، أقول: ينبغي أن لا يرجعَ بشيءٍ لأنَّ الأمرَ لم يصحّ، والآمرُ لم يوقعْهُ في هذهِ الورطةِ لكمالِ عقلِ المأمور، بخلافِ ما إذا كان المأمورُ صبيًَّا (2) .

(وكذا في العمدِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيرًا، وإن(3) كان كبيرًا اقتصّ): أي في العمدِ دفعَ السيُّدُ القاتلَ أو فداهُ ثمَّ رجعَ على العبدِ الآمرِ بأقلَّ من قيمتِه ومن الفداءِ إن كان العبدُ القاتلُ صغيرًا، فإنَّ عمدَ الصَّغيرِ كالخطأ، وإن كان كبيرًا يجبُ القصاص.

(1) قوله: فالمولى غير مضطر؛ أي لا ضرورة له في إعطاءِ الزيادة؛ لأنّه يتخلَّص عن عهدة الضمان باعطاء الأقلّ من الفداء وقيمة العبد. كذا في (( العناية ) ) (10: 351) .

(2) نقل صاحب (( مجمع الأنهر ) ) (2: 270) كلام صدر الشريعة دون اعتراض عليه، ولكن صاحب (( الإيضاح ) ) (ق169/ب) ، قال: عبارة (( الجامع الصغير ) ): وليس على الأمر ولا على عاقلته شيء، وقال الفقيه أبو الليث في (( شرحه ) ): يعني لا شيء عليه في الحال، ولكن يجب عليه بعد العتق ثم قال: وهكذا ذكر في (( الزيادات ) )، فمن وهم أنه إنما قال: ويجب أن يرجع بعد العتق إذ لا رواية لذلك فقد وهم، وإنما يجب الرجوع عليه بعد العتقح لأنه لما أمر بالقتل حتى صار غاصبًا ومرجع هذا الغصب إلى القول فصار كالإقرار منه بالغصب فلا يؤخذ به إلا بعد العتق، هكذا نقل الفقيه أبو الليث عن (( الزيادات ) ).

(3) في أ و ب و ص و م: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت