فهرس الكتاب
(عبدٌ قُطِعَ [(1) ] يَدُهُ عمدًا، فأعتقَ فسرى، أُقيد إن (2) ورثَه سيِّدُهُ فقط، وإلا لا (3) ): أي إن كان وارثُ المعتقِ السيِّدُ فقط، استوفى القَوَدَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعندَ محمَّدٍ - رضي الله عنه - لا؛ لأنَّ القصاصَ [ (4) ] يجبُ بالموتِ مستندًا إلى وقتِ الجرح، فإن اعتبرَ حالةَ الجرح، فسببُ الولايةِ الملك، وإن (5) اعتبرَ حالةَ الموتِ فالسَّببُ الوراثةُ بالولاء، فجهالةُ سببُ الاستحقاقِ تمنعُ كجهالةِ المستحقّ، قلنا [ (6) ] : لا اعتبارَ لجهالةِ السَّببِ عند تيقُّنِ مَن له الحقّ، وإن لم يكنْ الوارثُ السيِّدُ فقط: أي بقي له وارثٌ غيرُ السَّيِّدِ لا يقادُ بالاتِّفاق؛ لأنَّهُ إن اعتبرَ حالةَ الجرحُ فالمستحقُّ السيِّدُ فقط، وإن اعتبرَ حالةَ الموتِ فذلكَ الوارث، أو هو مع السَّيِّد، فجهالةُ المقضي (7) لهُ تمنعُ الحكم.
(1) قوله: عبدٌ قطع... الخ؛ صورةُ المسألة: رجلٌ قطعَ يدَ عبدٍ فأعتقَه المولى، فسرى فمات العبدُ من ذلك، اقتصّ منه إن ورثَهَ سيّده فقط، وكان له ورثة غيرُ المولى، فلا يقتصّ فيه.
(2) في م: قيدان.
(3) في ق: فلا.
(4) قوله: لأنَّ القصاصَ... الخ؛ محصِّله أنّ سببَ الولايةِ قد اختلف؛ لأنَّ السبب على اعتبار حالة الجرح قبل العتق الملك، وعلى اعتبار حالة الموت بعد العتق، الوراثة بالولاء، فنَزل هذا الاختلافُ منْزلةَ اختلافِ المستحقّ فيما لا يثبتُ بالشبهات.
(5) في ب: فإن.
(6) قوله: قلنا… الخ؛ توضيحه: أنّا تيقّنا بثبوت الولاية للمولى فيستوفي القصاص؛ لأنّ المفضي له معلوم، وهو المولى، والحكم وهو استيفاء القصاص متّحد، فوجب القولُ بالاستيفاء، بخلاف الصورةِ الثانية، يعني إذا كان له ورثة سوى المولى؛ لأنَّ المفضي له فيها مجهول، واختلافُ السبب ليس بمعتبر هاهنا؛ لأنَّ الحكمَ لا يختلف.
(7) في ب: المقتضى.