الصفحة 4522 من 4657

إنشاء (1) ] (2) ، فكأنَّهُ أعتقَ وقتَ البيان (3) .

(وفي فقء عينَيْ عبدٍ دَفَعَه سيِّدُهُ وأخذَ قيمتَه، أو أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان) : أي إن شاءَ السيِّدُ دفعَ العبدَ إلى الجاني، وأخذَ القيمة، وإن شاءَ أمسكَهُ بلا أخذِ النُّقصان، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: يخيَّرُ بينَ الدَّفعِ والإمساكِ مع أخذِ النُّقصان، وقال الشَّافعيُّ (4) - رضي الله عنه: ضمَّنَهُ القيمةَ وأمسكَ الجثَّةَ العمياء، فإنَّهُ يجعلُ الضَّمانَ في مقابلةِ الفائتِ (5) فبقي الباقي على ملكِهِ، كما إذا فقأَ إحدى عينيه، وقالا: الماليَّةُ معتبرةٌ في حقِّ الأطراف، وإنَّما سقطتْ في حقِّ الذَّاتِ فقط، وحكمُ الأموالِ ما ذكرنا [ (6) ] ، كما في الخرقِ الفاحش [ (7) ] (8)

(1) أي في حقهما، وبعد الموت لم يبق محلًا للبيان، فاعتبرناه إظهارًا محضًا وأحدهما حرّ بيقين فتجب قيمة عبد ودية حرّ، بخلاف ما إذا قتل كل واحد منهما رجل حيث تجب قيمة المملوكين؛ لأنا لم نتيقن بقتل كل واحد منهما حرًا وكل مهما ينكر ذلك. وتمامه في (( الهداية ) ) (4: 211) .

(2) سقطت من ص.

(3) العبارة في ص: فكأنه أعتق و قت الإنشاء، فاعتبر إنشاء.

(4) في (( الأم ) ) (6: 52) مسألة قريبة منها، وهي: لو كانت الجناية فقء عيني العبد أو إحداهما، وكانت قيمةُ العبد مئتين من الإبل أو ألفي دينار تساوي مئتين من الإبل لم يكن فيه إلا دية حر؛ لأن الجنايةَ تتمُّ بموته منها إذا مات حرًّا لا مملوكًا.

(5) في ب: الغائب.

(6) قوله: ما ذكرنا… الخ؛ إي إن شاءَ أمسكَ المال وأخذَ ما نقصه، وإن شاءَ دفع المال وأخذَ قيمته.

(7) قوله: كما في الخرق الفاحش؛ أي مَن خرقَ ثوبَ غيره خرقًا فاحشًا: إن شاء المالكُ دفعَ ثوبَه إليه وضمَّنَه قيمته، وإن شاءَ أمسكَ الثوبَ وضمَّنه النقصان.

(8) أي من خرقَ ثوبَ غيره خرقًا فاحشًا: إن شاء المالكُ دفع ثوبه إليه وضمنه قيمته، وإن شاءَ أمسكَ الثوب وضمنه النقصان. ينظر: (( حسن الدراية ) ) (4: 184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت