فهرس الكتاب
[فصل[ (1) ] جناية المُدَبَّر وأمّ الولد]
(فإن جنى مُدَبَّرٌ أو أمُّ ولد، ضمنَ السيِّدُ الأقلَّ من القيمة ومن الأرش [(2) ] )، إذ لا حقَّ لوليِّ الجنايةِ [ (3) ] في أكثرَ من الأرش، ولا منعَ من المولى في أكثرَ من القيمة.
(1) قوله: فصل؛ أي فصلَ في جناية المدبر وأمّ الولد كما يفهمُ من مسائله، لَمَّا ذكر باب جناية المملوك والجناية عليه قدّم مَن هو أكملُ في استحقاقِ اسم المملوكية وهو العبد ثم ذكر من هو أحطّ رتبةً في اسم المملوكيّة، وهو المدبَّر وأمّ الولد، غير أنّ أمّ الولدِ أحطُّ رتبةً أيضًا من المدبَّر في ذلك الاسم؛ حتى أنَّ القاضي [لو] قضى بجوازِ بيعها لا ينفذ بخلافِ المدبَّر، وهي أنثى أيضًا؛ فالأنوثةُ والانحطاطُ في اسم، أوجبا تأخير ذكرها عن المدبَّر. كذا في (( العناية ) ) (10: 363) .
(2) قوله: الأقلُ من القيمةِ ومن الأرش؛ وإنّما يجبُ الأقلّ؛ لأنّه لا حقَّ لوليِّ الجناية في أكثر من الأرش، ولا منعَ من المولى في أكثرَ من القيمة، ولا يتخيَّر بين الأقلّ والأكثر؛ لأنّه لا يفيدُ في جنسٍ واحد؛ لاختياره الأقلّ لا محالة، بخلاف القنّ؛ لأنَّ الرغبات كاملة في الأعيان، فيفيد التخيّر بين الدفع والفداء. كذا في (( الهداية ) ) (4: 212) .
(3) قوله: إذ لا حقّ لوليّ الجناية... الخ؛ حتى أنّ الإرشَ إن كان أقلَّ قيمةً فلا حقِِّ لوليِّ الجناية فيما زاد عليه، وإن كان أكثرَ من قيمته لم يتلف المولى بالتدبير أو الاستيلاء إلا الرقبة وقيمتها تقوم مقامَها. كذا في الجلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص614) ] .