فهرس الكتاب
]: غيرُ العبدِ معصومٌ لحقِّ السيِّد، وقد فوَّتَهُ حيثُ وضعَهُ (1) في يدِ الصَّبيّ، وأمَّا العبدُ فعصمتُهُ لحقِّهِ إذ هو مبقي (2) على أصلِ الحريَّةِ في حقِّ الدَّم.
باب القسامة (3) [ (4) ]
(1) في ص: وما وضع.
(2) في ب: متبقي.
(3) القسامة: وهي أيمان تقسم على أهل المحلة التي وجد القتيل فيها. ينظر: (( زجاجة المصابيح ) ) (3: 39) .
(4) قوله: باب القسامة؛ لَمَّا كان أمرُ القتيلِ في بعض الأحوالِ يؤولُ إلى القسامةِ ذكرَه في آخرِ الدِّيَات في بابٍ على حدة، اعلم أنَّ القسامةَ في اللغةِ اسمٌ وضعَ موضع الإقسام، كذا في (( المغرب ) ) (ص383-384) ، وقال في (( معراج الدراية ) ): القسامة لغة: مصدرًا قسم كما لا يخفى عن مَن [له] درايةٌ بعلم الأدب.
أمّا في الشريعة: فهي أيمانُ يقسمُ بها أهلُ محلّة أو دارٍ وغير ذلك وجدَ فيها قتيل به جراحةٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنق، ولا يعلم مَن قتله، يقسم خمسون رجلًا من أهلِ المحلّة، يقول كل واحدٍ منهم: بالله ما قتلته، ولا علمتُ له قاتلًا.
وسببُها: وجودُ القتل كما ذكرنا.
وركنُها: إجراءُ اليمينِ على لسانِ كلّ واحدٍ من الخمسين: بالله ما قتلته ولا علمتُ له قاتلًا كما سيجيء.
وشرطُها: بلوغُ القسم وعقلُه وحريّته، وأن يكون الميّت الموجود على الكيفيّة المذكورة، وتكميلُ اليمين خمسين، فإن لم تبلغ المقسمون هذا العدد، تكرّر عليهم اليمين، حتى يبلغَ الخمسين.
وحكمها: القضاءُ بوجوبِ الدِّيَةِ بعد الحلف، والحبسُ إلى الحلف إن أبوا إذا ادّعى الوليُّ العمد، والحكمُ بالدِّيَة عند النكول إن ادّعى الولي الخطأ.
ومن محاسنها: خطر الدماء وصيانتها عن الإهدار، وخلاص مَن يتّهم بالقتل عن القصاص، وتعيين الخمسين ثبت بالأحاديث المشهورة. كذا في (( مجمع الأنهر ) ) (2: 677) .