الصفحة 4534 من 4657

(ميِّتٌ به جرحٌ أو أثرُ ضربٍ أو خنقٍ أو خروجُ دمٍ من إذنِهِ أو عينِهِ وجدَ في محلَّةٍ أو بدنُهُ [(1) ] بلا رأس، أو أكثرُه، أو نصفُهُ مع رأسِهِ لا يعلمُ قاتلُه، وادَّعى وليُّهُ القتلَ على أهلِها أو بعضِهم حُلِّفَ خمسونَ رجلًا منهم، يختارُهم الوليّ: باللهِ ما قتلنا، ولا علمنا له قاتلًا [ (2) ] ، لا الولي (3) ، ثمَّ قُضِيَ على أهلِها بالدِّيَة): أي بديتِهِ فالألفُ واللاّمِ يقومُ مقامَ ضميرٍ يعودُ إلى المبتدأ، وهو ميِّتٌ، هذا عندنا.

(1) قوله: أو بدنه؛ قال أخي جلبي [في (( ذخيرة العقبى ) ) (ص615) ] : عطف على ميّت، يعني ميِّت وجدَ بجميع أجزائه مكملّة، أو وجدَ بدنُه بلا رأس، أو وجدَ أكثرُه من أيّ جانب كان، أو نصفه مشقوقًا بالطول، وأما إن وجد أقلّ من نصفه ومع الرأس لا؛ لأنّ هذا حكمٌ عرف بالنصّ، وقد ورد به في البدن، ولكن للأكثر حكمُ الكلّ، فأجرينا عليه أحكامَه تعظيمًا للآدميّ. كذا في (( الهداية ) ) (4: 219) .

(2) قوله: ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا؛ قال في (( الكفاية ) ) (9: 304-305) : هذا على طريق الحكايةِ عن الجمع، وأمّا عند الحلفِ، فيحلفُ كلُّ واحدٍ منهم بالله ما قتلنا؛ لجواز أن يكون قاتلًا وحده، وينفي بلفظ الجمع أن يكون قاتلًا مع الجماعة.

إن قيل: يجوزُ أنّه قتل مع غيره، فيجري على يمينه: بالله ما قتلتُ كما في عكسه.

قلنا: لا كذلك؛ لأنّه إذا حلف: بالله ما قتلت، وكان قتلَ مع غيره كان كاذبًا في يمينه، فإنَّ الجماعةَ متى قتلوا واحدًا يكون كلُّ واحد منهم قاتلًا؛ ولهذا يجبُ القصاصُ على كلِّ واحدٍ منهم في العمد والكفارة في الخطأ.

(3) أي لا يحلف الوليّ، ولو مع وجود الورثة عندنا. ينظر: (( فتح باب العناية ) ) (3: 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت