فهرس الكتاب
لنا: إنَّ البيِّنةَ على المدَّعي، واليمينَ على مَن أنكر، فاليمينُ عندنا ليظهرَ القتل، بتحرُّزِهِم عن اليمينِ الكاذبة فيقرُّوا، فيجبُ القصاص، فإذا حلفُوا حصلتْ البراءةُ عن القصاص، وإنَّما تجبُ (1) الدِّيَةُ لوجودِ القتيلِ بين أظهرِهم، وإنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - جمعَ (2) بين الدِّيَةِ والقَسَامة، حديثٍ رواهُ (3) سهل (4) ] (5) ، وحديثٍ رواهُ
(1) في ب و ص: يجب.
(2) في ب: جميع.
(3) من حديث سهل بن أبي سلمة أخبره (( أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قيل وطرح في عين فأتى يهود، فقال: أنتم والله قتلتموه، فقالوا: والله ما قتلناه، ثم أقبل من قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، ثم أقبل هو وحويصة، وهو أخوه أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلَّم، وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كيِّر كبِّر وتكلم حويصة، ثم تكلَّم محيصة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إما أن تدوا صاحبكم أو تؤذنوا بحرب، وكتب النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فكتبوا أما والله ما قتلناه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن تحلفون وتستحقون دم صاحبكم، قالوا: لا قال فتحلف لكم يهود قالوا: ليسوا مسلمين فوداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عنده فبعث إليهم بمئة ناقة حتى دخلت عليهم الدار، قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء ) )في (( موطأ مالك ) ) (2: 877) ، و (( سنن النسائي ) ) (3: 483) ، واللفظ له، وأصله في (( صحيح البخاري ) ) (3: 1158) .
(4) وهو سهل بن أبي حَثَمة عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عَدي بن مجدة الأوسيّ الأنصاريّ، توفِّي في خلافة معاوية، وكانت ولادتُه سنة ثلاث من الهجرة، شهدَ المشاهد: أحدًا فما بعدها. ينظر: (( التقريب ) ) (ص197-198) . (( إسعاف المبطئ برجال الموطأ ) ) (ص18) .
(5) سقطت من أ.