الصفحة 4539 من 4657

فإن لم يكنْ فيها): أي الخمسونَ في المحلَّة، (كرَّرَ الحلفُ عليهم [(1) ] إلى أن يتمّ، ومَن نكلَ منهم [ (2) ] حُبِسَ حتى يحلف، ولا قِسامة على صبيٍّ [ (3) ] ومجنون وامرأة، وعبد (4)

(1) قوله: كرّر الحلف عليهم... الخ؛ لما روي أنّ عمرَ - رضي الله عنه - لَمَّا قضى في القسامة وأتى إليه تسعةُ وأربعونَ رجلًا فكرَّر اليمينَ على رجل منهم، حتى تمَّت خمسين، ثمّ قضى بالدِّيَة، وعن شريح - رضي الله عنه - والنخعيّ - رضي الله عنه - مثل ذلك؛ ولأنَّ الخمسين واجبٌ بالسُنّة، فيجبُ إتمامُها ما أمكن، ولا يطلب فيه الوقوف على الفائدة لثبوتها بالسنيّة، ثمّ فيه استعظامُ أمر الدم. هكذا في (( الهداية ) ) (4: 218) .

(2) قوله: ومَن نكلَ منهم… الخ؛ لأنَّ اليمينَ فيه مستحقَّةٌ لذاتِها؛ تعظيمًا لأمرِ الدم؛ ولهذا يجمعُ بينه وبين الدِّيَة، بخلاف النكول في الأموال؛ لأنَّ اليمينَ بدلٌ عن أصلِ حقِّه؛ ولهذا يسقطُ ببدل المدَّعي، وفيما نحن فيه لا يسقطُ ببدلِ الدِّيَة، وهذا الذي ذكرناه إذا ادّعى الوليُّ القتلَ على جميع أهل المحلّة، وكذا إذا ادّعى على البعض لا بأعيانهم، والدّعوى في العمد أو الخطأ؛ لأنّهم لا يتميّزون عن الباقي، ولو ادّعى على البعضِ بأعيانهم، بأنّه قتلَ وليّه عمدًا أو خطأ، فكذلك الجواب، يدلُّ عليه إطلاقُ الجواب في (( القُدُوريّ ) )، وهكذا الجواب في (( المبسوط ) )، وعن أبي يوسفَ - رضي الله عنه - في غير رواية الأصول: إنّ في القياس تسقطُ القسامة والدِّيَة عن الباقين من أهل المحلّة، وتمامه في (( الهداية ) ) (4: 217) .

(3) قوله: ولا قسامةَ على صبيّ... الخ؛ أمّا الصبيّ والمجنون فليسا من أهل القول الصحيح، واليمينُ قول صحيح، وأمّا الامرأةُ والعبدُ فليسا من أهل النصرة، واليمين على أهلها.

(4) أما الصبي والمجنون فلأنهما ليسا من أهل القول الصحيح، واليمين قول صحيح، وأما المرأة والعبد فلأنهما ليسا من أهل النصرة واليمين على أهلها. ينظر: (( الهداية ) ) (4: 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت