الصفحة 4540 من 4657

ولا قسامةَ ولا دِيَةَ في ميِّتٍ [ (1) ] لا أثرَ به، أو خرجَ دمٌ من فمِهِ أو دبرِهِ أو ذكرِه)، فإنَّ الدَّمَ يخرجُ من هذه الأعضاءَ بلا فعلٍ من أحدٍ بخلافِ الأذنِ والعين.

(وما تمَّ خلقُهُ كالكبير) : أي وجدَ سقطٌ تامُّ الخلقِ به أثرُ الضَّربِ فهو كالكبير.

(وفي قتيلٍ وجدَ على دابَّةٍ يسوقُهُا رجل، ضمنَ عاقلتُهُ ديَّتُهُ لا أهلَ المحلَّة، وكذا لو قادَها أو ركبَها، فإن اجتمعوا ضَمِنوا) : أي السَّائقُ والقائدُ والرَّاكب.

(وفي دابَّةٍ بين قريتَيْن عليها قتيلٌ على أقربهما [(2) ] .

(1) قوله: في ميّت... الخ؛ لأنّه ليس بقتيل، إذ القتيلُ في العرفِ مَن فاتت حياته بسبب يباشره أحدٌ حي، فهذا ميِّتٌ حتفَ أنفه؛ لأنَّ الدمَ يخرجُ من هذه الأعضاء… الخ.

(2) قوله: على أقربهما؛ لما روى أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتى بقتيل وجدَ بين قريتين فأمرَ أن يذرعَ، وعن عمرَ - رضي الله عنه - مثل هذا، وقيل: هذا محمولٌ على ما إذا كان بحيث يبلغُ أهلَه الصوت إذا كان لا يبلغُهم الصوت فلا شيءَ عليهم؛ لأنّه إذا كان بحيث يبلغُهُ الصوت يلحقُهُ الغوث، فيمكنهم النصرة، وقد قصّروا، وإذا كان في موضعٍ لا يسمعون صوته لا يلزمهم النصرة، فلا ينسبونَ إلى التقصير، فلا يجعلون قاتلين تقديرًا. كذا في (( الهداية ) ) (4: 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت